«قضايا المرأة» تطوّر أول مناهج تعليمية متكاملة للصحة الإنجابية بالمدارس

«قضايا المرأة» تطوّر أول مناهج تعليمية متكاملة للصحة الإنجابية بالمدارس

✍️ بقلم: طه المكاوي

أعلنت مؤسسة قضايا المرأة المصرية عن الانتهاء من إعداد أول مناهج تعليمية متكاملة للتربية الجنسية والصحة الإنجابية في مصر، موجهة لمختلف المراحل التعليمية، وذلك بالتزامن مع إطلاق حملة توعوية رقمية واسعة بعنوان «معرفة تحمي» على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى فتح نقاش مجتمعي مسؤول حول أهمية إدماج هذه المفاهيم داخل المنظومة التعليمية.

مناهج لكل المراحل… وأدلة داعمة للمعلمين

وشملت المناهج التي طورتها المؤسسة أربع مراحل تعليمية رئيسية:

رياض الأطفال

المرحلة الابتدائية

المرحلة الإعدادية

المرحلة الثانويةإلى جانب أدلة إرشادية متخصصة للمعلمين والمعلمات، صُممت لتسهيل عملية شرح المحتوى التعليمي بصورة مبسطة، وآمنة، ومتوافقة مع الخصائص العمرية لكل مرحلة.

عمل بحثي ممتد لا اجتهادات عابرة

وفي هذا السياق، أكدت ماجدة سليمان، مديرة برنامج الحقوق الصحية والإنجابية بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، أن هذه المناهج لم تأتِ نتيجة جهد سريع أو معزول عن الواقع المجتمعي، بل هي ثمرة عمل بحثي وتربوي طويل الأمد، شارك فيه خبراء وخبيرات في التربية والصحة الإنجابية، وأطباء وأخصائيون نفسيون، إلى جانب معلمين ومعلمات.

وأوضحت أن المناهج خضعت لمراجعات فنية دقيقة لضمان:

ملاءمتها للسياق المجتمعي المصري

احترامها لمعايير حقوق الإنسان

توافقها الكامل مع الخصائص العمرية لكل فئة تعليمية

15 عامًا من الخبرة قادت إلى المناهج

وأشارت سليمان إلى أن فكرة تطوير هذه المناهج جاءت بعد نحو 15 عامًا من العمل الميداني للمؤسسة، رصدت خلالها الحاجة الماسة إلى وجود مناهج علمية موحدة، يضعها متخصصون، ويتم تعميمها وتدريسها داخل المدارس، بما يسهم في حماية الأطفال والمراهقين، وتعزيز وعيهم الصحي والإنساني.

فتح المسار الرسمي مع الدولة

وفي خطوة تعكس الرغبة في الانتقال من الجهد الأهلي إلى الإطار المؤسسي، كشفت سليمان عن قيام المؤسسة بإرسال نسخ كاملة من المناهج إلى وزارة التربية والتعليم ورئاسة مجلس الوزراء، إيمانًا بأهمية فتح مسار رسمي للنقاش حول اعتماد هذه المناهج ودمجها داخل المنظومة التعليمية الوطنية.

«معرفة تحمي»… من المناهج إلى الفضاء العام

وأكدت سليمان أن حملة «معرفة تحمي» تمثل انتقالًا بالمحتوى من الإطار الأكاديمي إلى الحيز العام، بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة، وطرح محتوى المناهج بشفافية، وفتح حوار مجتمعي جاد حول التربية الجنسية والصحة الإنجابية.

محتوى رقمي توعوي متنوع

وتتضمن الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي:

منشورات توعوية حول أهمية إدماج التربية الجنسية في التعليم

إنفوجرافات وريلز تشرح أثر المعرفة المبكرة في حماية الأطفال والمجتمع

مقاطع فيديو لخبراء ومتخصصين يستعرضون آليات إعداد المناهج، والتحديات التي واجهت تطويرها

توضيح المفاهيم المغلوطة التي تعالجها المناهج

إبراز دور المناهج في دعم أولياء الأمور لحماية أبنائهم

شرح كيفية مساندة دليل المعلم للمدرسين أثناء التدريس

عرض الإجراءات المطلوبة من القائمين على التعليم لدمج المناهج رسميًا داخل المدارس

نحو تعليم يحمي… لا يكتفي بالصمت

وتسعى مؤسسة قضايا المرأة المصرية من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ قناعة مفادها أن المعرفة المبكرة حق وحماية، وأن إدماج التربية الجنسية والصحة الإنجابية في التعليم ليس ترفًا، بل ضرورة مجتمعية تساهم في بناء أجيال أكثر وعيًا، وأقدر على حماية أنفسهم واحترام أجسادهم وحقوقهم.

👁 عدد المشاهدات : 5,000

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *