مدارس بلا ذئاب بشرية .. حماية المدارس من التحرش مطلب حتمى

 

مدارس بلا ذئاب بشرية .. بعد انتشار حوادث التحرش بشكل مؤسف خلال الفترة الماضية ، بات أمراً ضرورياً إتخاذ كافة التدابير لحماية المدارس .

بقلم: ميادة عابدين

وتتطلب حماية المدارس من تحرش المدرسين والعمال اتباع نهج شامل ومتعدد الجوانب يشمل السياسات الصارمة، والتدريب المستمر، وتعزيز التواصل المفتوح، وإجراءات الإبلاغ الواضحة.

سياسات عدم التسامح مطلقاً

يجب أن تتبنى المدارس سياسات واضحة وصارمة بشأن التحرش، تنص على عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال التحرش أو سوء المعاملة، وتحديد العواقب الوخيمة للمخالفين، بما في ذلك الفصل والإبلاغ للسلطات الأمنية ؛ فضلا عن إجراءات توظيف صارمة تطبيق عمليات فحص دقيقة وشاملة لخلفية جميع المتقدمين للعمل في المدارس (مدرسين وعمال) قبل التوظيف.

آليات إبلاغ واضحة وآمنة

إنشاء قنوات إبلاغ سرية وموثوقة تتيح للطلاب وأولياء الأمور والموظفين الإبلاغ عن أي حوادث تحرش أو سلوكيات مشبوهة دون خوف من الانتقام؛ يمكن أن تشمل هذه القنوات مسؤولاً مخصصاً للحماية من التحرش، أو خطوطاً ساخنة، أو صناديق شكاوى مجهولة ؛ بالإضافة إلي تحقيقات فورية ومحايدة؛ الالتزام بإجراء تحقيقات فورية وشاملة في جميع البلاغات، بالتعاون مع الجهات الأمنية والقانونية عند الضرورة، واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة بناءً على النتائج.

مراقبة الأماكن العامة؛ أيضا تركيب كاميرات مراقبة في الممرات والمناطق المشتركة “باستثناء دورات المياه وغرف تغيير الملابس” لردع أي سلوكيات غير مقبولة.

التوعية والتدريب

توفير تدريب إلزامي ومستمر لجميع المدرسين والعمال حول
تعريف التحرش وأشكاله المختلفة “اللفظي، الجسدي، الإلكتروني” السلوكيات المهنية المقبولة والحدود الواضحة في التعامل مع الطلاب ؛ توعية الطلاب أيضا وتتضمين مواد وقائية ضد التحرش في المناهج الدراسية أو من خلال ورش عمل لتعليم الأطفال ما يلي:
مفهوم “اللمسات الآمنة وغير الآمنة” وأن أجسادهم ملك لهم.
كيفية قول “لا” أو “توقف” بصوت عالٍ والابتعاد عن المواقف غير المريحة.
أهمية إبلاغ شخص بالغ يثقون به (مثل أحد الوالدين أو المعلم الموثوق) فوراً في حال تعرضهم لأي شيء يزعجهم.

توعية أولياء الأمور أصبح أمرا هاما ضرورة عقد اجتماعات دورية لتعزيز التواصل بين المدرسة والأسرة، وتوعية الأهل بعلامات تعرض أطفالهم للتحرش وكيفية التصرف السليم في هذه الحالات.
في النهاية بناء بيئة مدرسية آمنة تتطلب تعزيز التواصل المفتوح وإتاحة بيئة مدرسية يشعر فيها الطلاب بالراحة عند التحدث عن مخاوفهم ومشكلاتهم مع المعلمين أو المستشارين الاجتماعيين ؛التواجد الإشرافي الفعال ضرورة هامة التأكد من وجود إشراف فعال ومستمر في جميع أنحاء المدرسة، بما في ذلك الممرات وساحات ؛ فضلا عن المتابعة النفسية توفير دعم نفسي للطلاب الذين ربما تعرضوا للتحرش، بمساعدة متخصصين وذوي خبرة؛ من خلال تطبيق هذه الإجراءات بشكل صارم ومنتظم، يمكن للمدارس أن تخلق بيئة تعليمية آمنة وداعمة تحمي طلابها من مخاطر التحرش.

الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.