لتعزيز الاستثمار في العقول.. تعاون استراتيجي بين “المركزي” و”التعليم العالي” لدعم النابغين كتب/ ماجد مفرح

كتب/ ماجد مفرح

في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو بناء الإنسان وتطوير منظومة البحث العلمي، شهد مقر البنك المركزي المصري لقاءً رفيع المستوى جمع بين السيد/ حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتور/ عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. استهدف اللقاء صياغة رؤية مشتركة لتعميق الروابط بين القطاع المصرفي والمؤسسات الأكاديمية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

تحالف مؤسسي لدعم الكفاءات البشرية

ضم الاجتماع نخبة من قيادات الجانبين، حيث حضر من جانب البنك المركزي نائبا المحافظ، السيد/ رامي أبو النجا، والسيد/ طارق الخولي، بالإضافة إلى السيدة/ غادة توفيق، وكيل المحافظ للمسؤولية المجتمعية. ومن وزارة التعليم العالي، شارك عدد من المسؤولين والمتخصصين في الحوكمة الذكية وشؤون الجامعات الأهلية، مما يعكس جدية المساعي لدمج التكنولوجيا والرقمنة في مسارات الدعم التعليمي.

تركزت المباحثات حول سبل رعاية النماذج الطلابية الواعدة، مع التأكيد على أن الاستثمار في العنصر البشري هو المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني.

وأشاد الجانبان بالتوافق التام في الرؤى الذي يضمن استمرارية تقديم الدعم اللوجستي والمادي للمبدعين في مختلف المجالات العلمية.

تعاون بين المركزي والبحث العلمي
تعاون بين المركزي والبحث العلمي

“منحة علماء المستقبل”.. قاطرة التكافل التعليمي

استعرض اللقاء النتائج المحورية للمبادرة الوطنية “منحة علماء المستقبل”، والتي تعد ثمرة التعاون المباشر بين البنك والوزارة. تهدف المبادرة إلى كسر الحواجز المادية أمام الطلاب المتفوقين اجتماعيًا في كافة المحافظات، لضمان حقهم الأصيل في تعليم جامعي متميز.

وكشف التقرير عن نجاح المرحلة الأولى من المبادرة في تقديم منح دراسية كاملة لـ 1953 طالبًا، وهو ما يمثل ركيزة قوية لبناء جيل مسلح بالعلم والابتكار، قادر على قيادة دفة المستقبل في ظل تحديات العصر الرقمي.

دعوة للمشاركة المجتمعية عبر الحساب “7070”

وفي سياق تعزيز الاستدامة المالية لهذه المبادرات، تم تسليط الضوء على الحساب رقم “7070” الموحد بكافة البنوك المصرية. يهدف هذا الحساب إلى فتح الباب أمام القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في دعم النابغين، وترسيخ مبدأ المسؤولية المجتمعية كأداة وطنية للاستثمار في البحث العلمي.

اختتم اللقاء بالتأكيد على أن هذه الشراكة ليست مجرد تعاون عابر، بل هي التزام وطني طويل الأمد لتمكين الشباب وخلق فرص تعليمية عادلة، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة في جميع ربوع الجمهورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.