كتبت: مريم سمير البدراوي
رصدت كاميرات مراقبة داخل أحد محال الصاغة مشاهد صادمة تُظهر لحظة إتلاف «الإسورة الذهبية» الأثرية المسروقة من المتحف المصري بالتحرير. وأكدت وزارة الداخلية أن المتهمين أقدموا على صهر القطعة الأثرية قبل إعادة بيعها بمبلغ 180 ألف جنيه.
تفاصيل السرقة من المتحف المصري
كشفت التحقيقات أن الإسورة تعود للعصر المتأخر، وكانت محفوظة داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم في المتحف المصري. بتاريخ 9 سبتمبر الجاري، استغلت إحدى إخصائيات الترميم وجودها في العمل وقامت بسرقتها بأسلوب المغافلة.
بحسب بيان الداخلية، تواصلت المتهمة الرئيسية مع تاجر فضيات من معارفها بمنطقة السيدة زينب، حيث اشترى القطعة مقابل 180 ألف جنيه. لاحقًا، باع التاجر الإسورة لمالك ورشة ذهب بالصاغة، الذي أعاد بيعها لعامل بمسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه. وفي النهاية، أقدم العامل على صهرها وإدخالها ضمن مشغولات أخرى لإعادة تشكيلها.
خسارة أثرية لا تُعوض
أعرب خبراء الآثار عن أسفهم لفقدان قطعة نادرة تمثل حقبة مهمة من تاريخ مصر القديم. وأكدوا أن القيمة التاريخية للإسورة تتجاوز بكثير قيمتها المادية، مشيرين إلى أن صهرها يعد إهدارًا لجزء من التراث المصري الذي لا يمكن تعويضه.
أعلنت وزارة الداخلية أنها نجحت في كشف ملابسات القضية والقبض على جميع المتورطين في الواقعة. كما شددت على استمرار جهودها لحماية الآثار المصرية ومنع أي محاولات لتهريبها أو الاتجار بها.
طالب عدد من الخبراء بضرورة تعزيز الرقابة داخل المتاحف، وتطبيق أنظمة تأمين أكثر صرامة لحماية القطع الأثرية من العبث أو السرقة، إضافة إلى تشديد العقوبات على المتورطين في مثل هذه الجرائم