حكايات الحب المفقود بين الأحباب.. وكيف يُقتل دون صوت؟

eId:2048498102147889

كتبت: وفاء عبدالسلام

حكايات الحب المفقود بين الأحباب.. الحب ليس دائمًا قصة مكتملة الفصول ولا نهاية سعيدة تُكتب تحت ضوء القمر أحيانًا يكون الحب هو الحكاية التي لم تُروَ والكلمات التي احتبست في الصدر والدمعة التي سقطت في العتمة دون أن يراها أحد إنه الحب المفقود بين الأحباب ذاك الذي يسكن القلب رغم الغياب ويعيش في الذاكرة رغم الفراق.

حين يضيع الحب دون وداع

أقسى أنواع الفقد ليس الموت بل الرحيل الصامت أن يستيقظ أحدهما يوما فيجد أن المسافات كبرت وأن التفاصيل التي كانت تجمعهما أصبحت مجرد ذكريات لا شجار لا صراخ، فقط برود يتسلل بهدوء كأنه شتاء طويل بلا مدفأة.

الحب المفقود لا ينتهي فجأة بل يذبل ببطء تبدأ الحكاية بلهفة برسائل طويلة بمكالمات لا تنتهي ثم يتحول الشغف إلى اعتياد والاهتمام إلى مجاملة والحنين إلى صمت ثقيل. هنا يبدأ الوجع الحقيقي.

الحب الصامت.. مشاعر بلا صوت

هناك نوع آخر من الحب لا يُكتب له أن يرى النور حب يختبئ خلف النظرات ويعيش في تفاصيل صغيرة لا يلاحظها أحد هو الحب الصامت ذاك الذي يخاف الاعتراف أو تمنعه الظروف أو تكبّله العادات.

كم من قلب أحبّ في صمت؟ كم من روح تمنت أن تقول “أحبك” لكنها اختارت الصمت حفاظًا على كرامتها أو خوفًا من خسارة ما تبقى؟ الحب الصامت أشبه برسالة لم ترسل لكنها محفوظة في درجٍ قديم تقرأ كل ليلة دون أن تصل إلى صاحبها.

ورغم صمته يبقى هذا الحب صادقًا نقيًا لا تشوبه خلافات ولا تفسده الأيام لأنه لم يختبر في الواقع يعيش في الخيال جميلًا كما تمنّاه صاحبه كاملًا كما رسمه قلبه.

حب الوجع.. حين يتحول الشوق إلى ألم

ليس كل حب يداوي فبعضه يجرح بعمق حب الوجع هو ذاك الذي يمنحك أجمل اللحظات ثم يسلبك إياها دفعة واحدة هو الذي يجعلك تبتسم وأنت تتذكر ثم تبكي لأنك تتذكر.

الوجع في الحب لا يعني الفشل بل يعني أن القلب كان صادقا أن المشاعر كانت حقيقية لدرجة أنها تركت أثرًا لا يُمحى فالأماكن التي جمعت الأحباب الأغاني التي كانوا يسمعونها، حتى الكلمات العابرة تتحول بعد الفراق إلى شواهد على قصة لم تكتمل.

ورغم الألم يبقى للحب المفقود قيمة خاصة فهو يعلّمنا معنى العطاء ويكشف لنا قدرتنا على الشعور بعمق. يجعلنا أكثر نضجا وأكثر حذرا وربما أكثر خوفًا… لكنه أيضا يجعلنا أكثر إنسانية.

هل يعود الحب بعد الفقد؟

قد يعود الأشخاص لكن الحب ذاته نادرا ما يعود كما كان لأن القلوب التي تألمت تتغير والذكريات مهما كانت جميلة تحمل في طياتها شيئا من الخوف ومع ذلك يظل الأمل حاضرا فالقلب خُلق ليحب حتى بعد الانكسار.

ام يا سادة الحب المفقود والحب الصامت وحب الوجع… كلها وجوه لمشاعر واحدة اسمها “الحب” قد يختلف شكلها لكن أثرها واحد تترك فينا شيئًا لا يزول وربما في يوم ما حين نلتقي بحب جديد ندرك أن كل وجع مررنا به كان خطوة نحو قصة أجمل تكتب هذه المرة بصوت واضح، وقلب مطمئن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.