بلمسات إنسانية وتوجيهات رئاسية.. الحكومة تطلق “درع الحماية” لتعزيز معيشة 15 مليون أسرة

كتب/ ماجد مفرح

في استجابة مباشرة لمتطلبات الشارع المصري وتعزيزاً لشبكة الأمان الاجتماعي، أعلنت الحكومة المصرية عن إطلاق حزمة حماية اجتماعية شاملة، تستهدف صون كرامة الفئات الأكثر احتياجاً وتوسيع مظلة الرعاية لتشمل ملايين الأسر، تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتمثل تحولاً استراتيجياً في كيفية إدارة الدعم الحكومي وتوجيهه بكفاءة نحو مستحقيه.

دعم نقدي استثنائي.. مساندة عاجلة في مواسم الخير

كشف أحمد سيد، وكيل أول وزارة المالية، عن ملامح الحزمة التي ترتكز على أربعة مسارات حيوية، بدأت بضخ سيولة نقدية مباشرة. حيث تقرر صرف دعم استثنائي بقيمة 400 جنيه لنحو 10 ملايين أسرة من حاملي البطاقات التموينية خلال شهري مارس وأبريل 2026.

ولم يغفل القرار مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة”، حيث تم تخصيص دعم مماثل لـ 5.2 مليون أسرة، تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر المصرية في فترات الذروة الاستهلاكية.

زيادة الأجور وتكافل وكرامة
زيادة الأجور وتكافل وكرامة

ثورة في الخدمات الصحية.. “المنيا” على خريطة التأمين الشامل

وعلى صعيد الرعاية الطبية، رصدت الحكومة ميزانيات ضخمة لإنهاء أوجاع المرضى، حيث تم تخصيص 3 مليارات جنيه للقضاء نهائياً على قوائم انتظار العمليات الجراحية الحرجة، و3 مليارات أخرى للعلاج على نفقة الدولة.

وفي خطوة مرتقبة، أعلن قطاع موازنات التنمية البشرية عن رصد 3.3 مليار جنيه لتسريع وتيرة إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بداية من أبريل المقبل، مما يعد انتصاراً صحياً لمواطني الصعيد.

“حياة كريمة” وتمكين الفئات النوعية

لم تتوقف الحزمة عند الدعم المباشر، بل امتدت لتعميق الأثر التنموي عبر تخصيص 15 مليار جنيه لمبادرة “حياة كريمة”، تهدف للانتهاء من ألف مشروع خدمي بالقرى والنجوع.

كما شملت الرعاية فئات نوعية هامة مثل “الرائدات الريفيات” وأصحاب “معاش الطفل”، لضمان شمولية الحماية لكل أطياف المجتمع.

تؤكد هذه التحركات الحكومية أن الدولة لا تكتفي بتقديم “مسكنات” اقتصادية، بل تبني منظومة مستدامة تستهدف تحويل الدعم إلى أداة حقيقية للتنمية البشرية والعدالة الاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.