وزير الأوقاف يطلق قوافل النور من رحاب سيدنا الحسين

وزير الأوقاف

الأزهرى يفتتح “ملتقى الفكر الإسلامي” في ثوبه الجديد بمسجد سيدنا الحسين.. ويؤكد: المحلية المصرية عنوان للفرح الروحي وتعظيم شعائر الله

كتب باهر رجب 

وزير الأوقاف في أجواء روحانية تعبق بالخشوع والإيمان، شهد مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) مساء اليوم احتفالية كبرى بإطلاق النسخة المتجددة من “ملتقى الفكر الإسلامي”، الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمفكرين، وبمشاركة جماهيرية غفيرة توافدت على رحاب المسجد الجامع بعد أداء صلاة التراويح.

افتتح الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مساء اليوم، فعاليات “ملتقى الفكر الإسلامي” في حلته الجديدة، التي تهدف إلى تقديم خطاب ديني وسطي مستنير، يعيد تشكيل العلاقة بين النص الديني والواقع المعاصر، وذلك من رحاب مسجد سيدنا الحسين، أحد أعرق المساجد المصرية وأكثرها قدسية في وجدان المصريين.

كما شهد الافتتاح حضورا لافتا من علماء الأزهر الشريف وقيادات الدعوة، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين و الكتاب، في مشهد يعكس حرص المؤسسة الدينية على التجديد والتواصل مع الجماهير في الشهر الكريم.

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

المصريون والقرآن.. قصة حب لا تعرف الزمان

وفي حوار خاص مع الإعلامي حسن الشاذلي. وجه الدكتور أسامة الأزهري في مستهل كلمته التهنئة إلى الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. مشيدا بالطابع المصري الفريد في استقبال هذا الشهر الفضيل. وقال الوزير: “للمصريين فرحة خاصة بهذا الشهر، وذوق مميز في الاحتفاء به. إنهم يعظمون كل ما يذكرهم بالله، فيولون المساجد عناية خاصة، ويهتمون بالمأذن و المشربيات، بل إن القرى المصرية تتزين احتفالا بالشهر الفضيل، بما يبعث البهجة في نفوس الأطفال و يغرس فيهم معاني الفرح الروحي”.

كما أضاف الوزير أن أرض مصر ترتبط برباط خاص مع الإيمان. مستشهدا بقصة تجلي الحق سبحانه وتعالى على أرض الطور و تكليمه لسيدنا موسى عليه السلام. وكذلك أوضح أن مظاهر الكرم الرمضاني. واستحداث أصناف الحلويات، وتوزيع الطعام، ليست مجرد عادات اجتماعية، بل هي “تعبير صادق عن الفرح بالله ورسوله. وحب المصريين لله هو الدافع الحقيقي وراء تعظيمهم لكل ما يقربهم إلي الله عز وجل”.

محافظ كفرالشيخ يوجه رسالة تهنئة لأبناء المحافظة: رمضان فرصة لتعزيز التكافل

 

وزير الأوقاف..المحبة ليست موسمية

كما شدد وزير الأوقاف على أن المحبة في وجدان المصريين ليست شعورا موسميا يرتبط برمضان فقط. بل هي “منهج ثابت يتجلى في تعظيم شعائر الله، وإكرام بيوته، والحرص على العبادة، وبذل الخير في كل وقت”. كما أكد أن المصريين يتقربون إلى الله بالمحبة، و يجعلونها سلوكا يوميا يعيدهم إلى ربهم مهما ابتعدوا.

وفي حديثه عن قيم التسامح والإنسانية، دعا الدكتور أسامة الأزهري إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاه “العاصي” أو الشخص المخطئ. مشددا على ضرورة التعامل معه بالرحمة والصبر، بعيدا عن التكبر أو التعالي. وقال: “المجتمعات المتحضرة تأخذ بيد المتعثر ولا تعيره، والتغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، من تقوى القلوب، مصداقا لقوله تعالى. {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}”.

ولفت الوزير إلى أن العمارة الإسلامية تعكس هذا المعنى العميق، حيث تتجه المباني إلى الداخل بفنائها الرحب. في إشارة واضحة إلى أهمية إصلاح الباطن قبل الظاهر. وأوضح أن من شروط قبول العمل. المحبة، والأدب مع الله، والتواضع، وعدم الاستطالة على الخلق، والرحمة بالمساكين وابن السبيل. كما أضاف أن “العبادة في المسجد لا بد أن يصاحبها عمل خارج المسجد يتجلى في الرحمة والعطاء”.

اقرأ أيضا

“أنا وأفريقيا”.. مسابقة فنية للأطفال

 

وزير الأوقاف: العطاء ليس مالا فقط

كما اختتم الوزير كلمته برسالة قوية دعا فيها إلى الإكثار من العطاء بمفهومه الواسع، مؤكدا أن العطاء لا يقتصر على المال، بل يشمل الكلمة الطيبة، والمواساة، وخدمة الناس، وصناعة الفرح في قلوب الآخرين.

علاوة على ذلك شهدت فعاليات الملتقى فقرات من الابتهالات الدينية التي أداها المبتهل عبد الرحمن حسين الأسواني. وسط تفاعل كبير من الحضور، في أمسية جمعت بين نور العلم وجمال الروحانيات. لتعيد إلى مسجد سيدنا الحسين مكانته كمنارة للفكر الوسطي المستنير في مصر والعالم الإسلامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.