منة فضالي : محمد رمضان قريب من ربنا وحافظ كتاب الله
منة فضالي : محمد رمضان قريب من ربنا وحافظ كتاب الله
يعد الفنان محمد رمضان من الفنانين المصريين للجدل وخلال الفترة الماضية ظهر فى بعض الفيديوهات وتحدث من خلالها بوعى فى أمور دينية على خلال ما اعتدنا علية منذ بداياتة
وفى احدث ظهور للفنانة منة فضالي ظهرت كضيفة على بودكاست «بعد الغياب» مع الإعلامية يارا أحمد، في حلقة حملت تصريحات مليئة بالجرأة والعمق الإنساني، حيث فتحت فضالى قلبها للجمهور وتحدثت عن تجارب الفقد والألم النفسي، وعلاقتها بأسرتها، ومواقفها من الوسط الفني، والدين، والحياة، دون تجميل أو مواربة.
استهلت فضالي بالحديث عن أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتها، اثناء فقدان جدتها التي قامت بتربيتها منذ طفولتها، مشيرة إلى أنها كانت كل شيء بالنسبة لها فى الحياة، ومصدر الأمان والدفء والدعم.
وأضافت فضالى أن جدتها كانت بمثابة الام قبل كل شىء قبل أن تكون جدة، خاصة في ظل انشغال والدتها بالعمل.
حيث أوضحت فضالى أن آخر مكالمة جمعتها بجدتها كانت صباح يوم وفاتها، قبل أن تفارق الحياة فجأة وهي تحتضن صورتها ، وهي ذكرى مستمرة بقوة في وجدانها رغم مرور السنوات، مؤكدة أن ألم الفقد لا يزول مع الوقت.
وفى سياق علاقة منة فضالى بالموت والفراق، تابعت أنها لا تخشى الموت لانة قدر مكتوب، لكنها تخاف من الموت المفاجئ لما يحمله من صدمة قاسية،
وأشارت إلى أنها تعاني نفسيًا من مشاهد لحظات الوداع والجنائز والمشارح، وهو ما انعكس على عملها الفني في أحد المشاهد التي لم تستطع استكمال تصويرها بسبب انهيار عصبي أصابها.
وعلى الصعيد الاسرى عبّرت منة فضالي عن تعلقها الشديد بوالدتها التى تمثل لها كل مناحى الحياة، وأنها تأتى في المرتبة الأولى قبل أي شيء.
واضافت أن إصابتها بمرض السرطان كان من أصعب الفترات التي مرت عليها، حيث عاشت بين التصوير والمستشفى لعدة أشهر، تحت ضغط نفسي شديد، مؤكدة أنها اليوم ترفض ترك والدتها بمفردها، وتحرص على العودة سريعًا إلى المنزل لقضاء أكبر وقت ممكن معها، خوفًا عليها وحرصًا على وجودها.
وفى إطار اخر تطرقت الفنانة منة فضالى إلى الحديث عن طبيعة الحياة الفنية، مؤكدة أن كثيرًا من الفنانين يعملون تحت ضغوط قاسية لا يعرف عنها الجمهور اى شىء، وأن الفنان أثناء ما بيضحك أمام الكاميرا بيعيش أزمات حقيقية في حياته الخاصة، مشددة على أن الفن ليس رفاهية كما يظن البعض، وأن هناك فنانين يعملون دون مقابل أو بأجور بسيطة من أجل الاستمرار.
وعلى جانب آخر تحدثت فضالى عن تجارب الغدر التي تعرضت لها من أشخاص مقربين،وأن هذا أكثر شىء آلمها، وعلى إثر هذى التجربة فقدت ثقتها في الصداقات المطلقة، معتبرة أن كثيرًا من العلاقات تحكمها المصالح، وهو ما جعلها تقلل دائرة المقربين منها بشكل كبير.

معربة عن حبها الشديد للحيوانات لأنها تجد فيهم وفاءً ورحمة تفتقدهم عند البشر فى بعض الاحيان، مشيرة إلى أنها تحرص على إطعام الكلاب والقطط في محيط عملها وسكنها، وتعتبرهم أكثر صدقًا وأمانًا من كثير من البشر.
واردفت أنها تحرص على أداء فريضة الصلاة والصيام، وأدت العمرة أكثر من مرة، لكنها ترى أن قرار الحج أو الحجاب يجب أن يكون نابعًا من قناعة كاملة واستعداد حقيقي، وليس مجرد خطوة شكلية، موضحة أنها إذا قررت الحجاب يومًا ما فمن المحتمل أن تعتزل التمثيل وتسافر لتبدأ حياة مختلفة بعيدًا عن الوسط الفني.
كما دافعت منة فضالي عن الفنان محمد رمضان، مؤكدة أنه شخص طيب وجدع وابن بلد، ويقدّم الخير دون الإعلان عنه، كما كشفت أنه حافظ للقرآن الكريم، ويتمتع بذكاء كبير في إدارة مسيرته الفنية، ويعرف جيدًا كيف يوازن بين حضوره وغيابه، مؤكدة أن نجاحه جاء بعد سنوات من التعب والاجتهاد.
وفي نهاية الحوار، أكدت منة فضالي أن القوة لا تعني غياب الضعف، وأن كل إنسان يحمل بداخله أوجاعًا لا يراها الآخرون، داعية إلى التخفيف عن بعضنا البعض، لأن الجميع يعاني بطريقته الخاصة، حتى وإن بدا قويًا من الخارج.
ويُذكر أنّ برنامج “بعد الغياب” يُعرض بالتعاون مع شركة “TAG Media”، ومن إخراج أحمد عبد المقصود، وتصوير محمد توفيق،علي محمود ، وإعداد مروة حسن،سهام صلاح، والمونتاج كريم ياسر وتقدّيم الإعلامية يارا أحمد
حقق البرنامج الفترة الأخيرة نجاح لافت، حيث يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة بسبب موضوعاته الإنسانية وجرأة ضيوفه في مشاركة تفاصيل حياتهم الخاصة، ليصبح واحدًا من أبرز البرامج الحوارية التي تترك بصمة قوية على الساحة الإعلامية.