ما بين الحقائق والإشاعات انتخابات البرلمان كشفت فساد الأحزاب
ما بين الحقائق والإشاعات انتخابات البرلمان كشفت فساد الأحزاب
أصيبت الحياة السياسية المصرية فى الفترة الأخيرة بالتيه والتخبط وأصبحت الممارسة السياسية أما موالاة أو أعتزال .
بقلم: سيد البالوي

عندما أتكلم فى السياسة وأنا غير منتمٍ لأي تيار أو حزب أو صاحب منصب أو مصلحة ستكون الكلمات بكل صراحة ووضوح وحيادية وموضوعية .
ماذا أصاب الحياة السياسية فى مصر ؟
أولاً – الصدمة
حدوث ثورتين فى غضون عامين كان أمراً كفيلاً بتمزيق بلد وليس فقط إرباك وتمزيق الحياة السياسية والذي أدخل رجال وأحزاب السياسة المصرية فى صدمة أن الثورة الأولى كانت بسبب تحالف وتزاوج وفساد الجميع حكومة وأحزاب والثورة الثانية كانت نتاج إفراز سوء اختيار وتوافق سياسيين وأحزاب مما كاد أن يضيع الوطن ويدخل البلاد دوامة الحروب الأهلية والطائفية وتحقيق أهداف العدو بتمزيق وتقسيم البلاد .
ثانياً- المخالفات الجسيمة والتآمر الذي وقع فيه بعض السياسيين وجماعات الإسلام السياسي والذي انتهى بتكليف الشعب والدولة والجيش الاف من الشهداء وأنهى حقبة تواجد هذه العناصر سياسياً
ثالثاً- أحزاب دعم الدولة أو الموالاة هذه أحزاب اتفقت وتوافقت على نبذ العنف واحترام القانون لكنها تخلت عن المواطن الذي هو عصب وجود الوطن وكانت النتيجة عودة نظام ما قبل الثورة الأولى بأحزاب تتوافق وتتفق مع الحكومة ضد الشعب وتقدم المصالح الشخصية واصحاب المال رغم انف رغبة الشعب مما ادخل الاحزاب جميعاً فى مرحلة عداء مجتمعي لهم وغضب جماهيري .
يقظة القيادة ووعي الرئيس
طبعاً ما يحدث اليوم ليس كما حدث أمس بمعنى وسائل الإيصال وإيضاح الأمور للقيادة أصبحت أكثر دقة وتنوعاً وسرعة فى الوصول والعرض على فخامة الرئيس وهذا ما جعل الرئيس يتدخل فوراً لإنقاذ نظام بالكامل وليس انتخابات فقط
وليس كما تروج منابر الضلال الإخوانية بالخارج والمدعومة من اجهزة استخبارات معادية لمصر وهم يعملون لحسابهم وجميع الشعب يعلم ذلك فلا يوجد أي صراعات سيادية ولا يوجد أي تدخل من الدولة لتغليب أو تسييد تيار أو حزب على آخر.
ولكن سلوكيات بعض الشخصيات التى جعلت من المال وسيلة لاستغلال حاجة البسطاء وحدوث ما حدث نتيجة صدام المال بالمال والعصبيات بالمال وتضارب مصالح بين شخصيات جميعهم لم يقدموا ما يحدث نضجاً للحالة السياسية المصرية لا أفراد ولا قوائم .
هل يتم تأجيل الانتخابات
الواضح من التجربة هذا العام أننا بعيدون بمراحل كثيرة عن الوعي بالعمل السياسي وأغلب المهتمين بعضوية الأحزاب يأخذونها وجاهة إجتماعية أو تحقيق مصالح شخصية أو عائلية بدون ممارسة سياسية حقيقية ، فجميع الاحزاب لا توجد فيها انتخابات داخلية فكيف لاحزاب لا تمارس العمل الديمقراطي أن تشارك فى الانتخابات وكيف لاحزاب تمنح العضوية وتضع عضو بلا تاريخ ولا عمل ولا خبرة سياسية لمجرد أنه دفع التسعيرة أن يترشح على قوائم الحزب على حساب اعضاء يعملون ليلاً ونهاراً لانتشار الحزب وجذب المواطنين إليه ثم يطاح بهم بديكتاتورية قيادات الحزب ثم يدعي الحزب أنه جاء للاصلاح والعمل الديمقراطي هذا عبث وضلال لا يقل عن ضلال تيارات الاسلام السياسي الذين استغلوا عاطفة الناس الدينية من اجل مصالحهم حتى وإن حاربوا الشعب .
الحقائق بوضوح
لا مجال لأن نجمل فساد فجميع الاحزاب أصابها الفساد ولا يجب أن تُقاد الجمهورية الجديدة بمجلس نواب يعلم كل العالم أنه مجلس أتى نوابه بشراء المقاعد فى القوائم وشراء الأصوات فى الفردي وأنه لا شرعية له أي مصيبة وكارثة على مستقبل الوطن ومستقبل الجمهورية الجديدة وثوب تشريعها ملوث بالفساد .
العلاج الوحيد الصحيح هو إلغاء قوائم الأحزاب وجعل المنافسة كلها فردية فنحن لسنا بصدد أحزاب ستشكل حكومة ولكنا بحاجة إلى برلمان يشرع قوانين لصالح الشعب ويحاسب الحكومة.