دور الأحزاب السياسية النسيج الإجتماعي والسياسي للدولة
بقلم / ياسر عبدالله
الأحزاب السياسية هي جزء لا يتجزأ من النسيج الإجتماعى والسياسي للمجتمعات وقد يراها البعض مجرد تجمعات لأشخاص يتشاركون نفس الأفكار ولكن دورها يتجاوز ذلك بكثير ففي جوهرها الحزب السياسي هو تنظيم منظم من المواطنين الذين يتشاركون في رؤية سياسية معينة ويسعون للوصول إلى المناصب التي لها التأثير في عملية صنع القرار بهدف تنفيذ برنامجهم ورؤيتهم لتحقيق التنمية والرخاء للمجتمع.

و تعد الأحزاب بمثابة جسر يربط بين المواطنين والسلطة فمن خلالها يمكن للمواطنين التعبير عن آرائهم ومطالبهم بطريقة منظمة بدلا من الفوضى والعشوائية فالأحزاب تجمع الأصوات المتفرقة للمجموعات المختلفة وتعمل على صياغتها في برامج سياسية قابلة للتنفيذ و هذا الدور التنظيمي مهم جدا فهو يتيح الفرص لتنوع الأفكار والمنافسة الشريفة بين البرامج السياسية المختلفة مما يثري الحياة العامة ويعزز من جودتها.

– مهام الأحزاب من التنظيم إلى التمثيل
لا يقتصر دور الحزب على كونه أداة للوصول إلى السلطة فحسب بل يتعداه ليشمل مهام متعددة وحيوية وأولها التعبئة السياسية حيث تعمل الأحزاب على تثقيف المواطنين وتوعيتهم بالمسائل السياسية والإجتماعية و الإقتصادية من خلال عقد الندوات والمؤتمرات والحملات الإنتخابية حيث ترفع الأحزاب من مستوى الوعي السياسي وتزيد من مشاركة المواطنين في الحياة العامة وثانيا التمثيل السياسي حيث تمثل الأحزاب شرائح كبيرة من المجتمع وهي تدافع عن مصالح هذه الشرائح وتسعى لضمان أن تكون أصواتها مسموعة في المحافل التشريعية والتنفيذية بالإضافة إلى ذلك تضطلع الأحزاب بمهمة تشكيل الكوادر السياسية وتدريبها وتعمل الأحزاب كمدارس للقيادة حيث يتم صقل المهارات السياسية والإدارية لأعضائها مما يضمن وجود قادة مؤهلين لتولي المناصب العامة في المستقبل كما أنها تلعب دورا حاسما في المراقبة والمساءلة فالحزب ومراقبة أداء الحكومة لتحقيق الأهداف المنشودة مما يمنع الفساد ويسهم في تحقيق الشفافية وهذا التوازن بين الحكومة والمعارضة هو عماد أي نظام ديمقراطي نظيف.
–الهدف الأسمى خدمة الوطن والمواطن
على الرغم من التنوع الكبير في البرامج السياسية للأحزاب إلا أن جميعها يجب أن تتفق على هدف واحد ووحيد ألا وهو خدمة مصلحة الوطن والمواطن حيث أن الإختلافات في الوسائل والبرامج يجب ألا تحيد بالحزب عن بوصلته الأساسية فالبرنامج الإقتصادي الذي يتبناه حزب قد يختلف عن ذاك الذي يتبناه حزب آخر ولكن كلاهما يجب أن يكونا مصممين لخدمة هدف التنمية المستدامة وخلق فرص العمل وتوفير حياة كريمة للجميع.
ولكن عندما ينحرف الحزب عن هذا الهدف النبيل فإنه يفقد مصداقيته ويتحول إلى أداة لتحقيق مصالح شخصية أو فئوية ضيقة مما يهدد إستقرار المجتمع ويفقد ثقة المواطنين في العملية السياسية برمتها إن الحزب الناجح هو الذي يضع مصلحة الوطن فوق أي إعتبار آخر ويعمل بجد وإخلاص على تحقيق طموحات المواطن في التقدم والإزدهار وهذا الإلتزام هو ما يجعل الأحزاب السياسية ليست مجرد تجمعات سياسية بل قوى محركة للتغيير الإيجابي وبناء المستقبل الأفضل
يجب أن نتكاتف جميعا شعبا وجيشا وشرطة وجميع المؤسسات لبناء مصر الجمهورية الجديدة جمهورية الأمل والعمل.