الرومانسية بين الماضي والحاضر بقلم الإعلامية د.هالة فؤاد
هل للحب والرومانسية وجود في وقتنا الحاضر؟
إن للحب والرومانسية أثر جميل وعميق في النفوس ، فالحب يرقى بالمشاعر والأحاسيس ويهذب النفوس ، ويبعد عن الإنسان الغلظة التي تنفر ، ويضع مكانها الرقة والعذوبة التي تجذب إي إنسان نحوه .
ولكي نجاوب على السؤال في أول المقال تعالوا بنا نقارن صورة الحب والرومانسية بين فتى وفتاه أيام زمان وفي وقتنا الحاضر :
الرومانسية بين الماضي والحاضر

أيام زمان كان الفتى يتردد كثيرا للبوح عن حبه ويصارح حبيبته على إستحياء بكلمات رقيقة عذبة ، وفي كثير من الأحيان لايستطيع المصارحة وجها لوجه ، فيكتب خطابا يلمح فيه بكلمات رقيقة أو يعبر بأغنية لعبدالحليم حافظ مثلا .
أما الأن فلاتجد للمشاعر الرقيقة مكان ، وتبدلت الخطابات لرسائل على الواتس أو الفيس ، رسائل فارغة لا إحساس ،لا رومانسية ، تجدها فقط غزل صريح .
وتبدلت العلاقات من علاقات جميلة تهدف إلى بناء أسرة سعيدة مستقرة تخلق مجتمعا متماسكا تسوده القيم والأخلاق ، إلى علاقات آثمة في صورة شرعية وهي الزواج العرفي .
زواج ليس المقصود به بناء أسرة ، ولا تتويج لعلاقة حب جميلة ، فهو فقط لرغبة جنسية محضة خالية من المشاعر والأحاسيس .
وينتج عن هذا الزواج مخاطر كثيرة منها ، ضياع حقوق الزوجة ، فالعلاقة مجرد ورقتين ،اذا أخذ الزوج الورقتين ومزقهما ، ضاع كل شئ .
غير ظاهرة الرضع الذين يتم الحصول عليهم في القمامة ونواصي الجوامع ، غير الذين يتم قتلهم على يد الأب أو الأم أو كليهما .
ولغياب الحب والرومانسية بين الأزواج نجد أن العشرة تهون ولايوجد إحترام بين الأزواج ، ولذلك تجد الطلاق ممكن عبر وسائل التواصل الإجتماعي دون مراعاة لمشاعر وأحاسيس الزوجة .
وعدم الإحترام وعدم وجود التفاهم ، مع غياب الحب والرومانسية أدى إلى زيادة نسبة الطلاق في مجتمعنا اليوم .
أيام زمان كانت المشاعر صادقة والضحكة من القلب ، وكان في إهتمام وإحترام ، لذلك كان المجتمع راقي ومتحضر .
اقرا ايضا
رصاصة فى القلب .. ولكن ! للدكتورة نيرمين فاروق حسن

