هل زواج الأرملة دون موافقة والديها يُعد ذنبًا؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل
كتبت: وفاء عبدالسلام
زواج الأرملة… حلّ الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ضيفًا على برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة «الناس» مساء أمس السبت، حيث تناول واحدًا من الأسئلة المتكررة التي تشغل كثيرًا من الأسر، وهو: هل تُعد الأرملة مذنبة إذا تزوجت دون الحصول على موافقة والديها؟
وخلال حضوره، أوضح الشيخ أحمد عبد العظيم أن الاعتقاد بأن زواج الأرملة بدون موافقة والديها يُعد ذنبًا هو اعتقاد غير صحيح، مؤكدًا أن الأفضل دائمًا هو التشاور مع الوالدين واحترام رأيهما، إلا أن عدم حدوث ذلك لا يترتب عليه بطلان الزواج ولا اعتباره معصية.
وقال أمين الفتوى إن السائلة لم ترتكب إثمًا، لأنها تزوجت «على سنة الله ورسوله ﷺ»، مضيفًا باستنكار: «فأين الذنب؟».
وبيّن أن المرأة البالغة العاقلة تُعد ولية أمر نفسها، وهو ما ذهب إليه المذهب الحنفي، واعتمدته الفتوى والقضاء، ولذلك يظل زواجها صحيحًا شرعًا ما دامت نيتها الحلال واتباع أحكام الشرع.

وشدد الشيخ عبد العظيم على أن مشاركة الوالدين في القرار كانت الأفضل من باب البر وحسن المعاملة، ونصح بمحاولة استرضائهما لاحقًا والاعتراف بأن تجاوز رأيهما كان تصرفًا غير لائق، مع التأكيد على أنه «لا إثم ولا ذنب في الزواج نفسه طالما تم وفق الشريعة».
وفي سياق متصل، قالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، في تصريحات سابقة ببرنامج «كلام الناس» مع الإعلامية ياسمين عز، إنّه «لا يجوز شرعًا إجبار المرأة أو الأرملة على الزواج من شقيق زوجها المتوفى»، مؤكدة أن رضا الأرملة شرط أساسي لإتمام أي زواج، بما فيه الزواج من شقيق زوجها الراحل.