من “مهملات” إلى تحف.. شباب بيلا يكتبون فصلا جديدا في “حرفة وإبداع”
تحت رعاية وزير الشباب والرياضة..
شباب كفر الشيخ يكتبون “قصة إبداع” من خامات بسيطة في ورشة “حِرفة وإبداع” ببيلا
كتب باهر رجب
كفر الشيخ – في خطوة تهدف إلى تمكين الشباب وتنمية وعيهم البيئي و الإبداعي، وانطلاقا من دور وزارة الشباب والرياضة الفعال في بناء الإنسان، تستعد محافظة كفر الشيخ لاستضافة فعالية متميزة تجمع بين الفن والابتكار و الاستدامة. تحت رعاية معالي الدكتور/ أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، ينفذ اتحاد شباب كفر الشيخ – أمانة بيلا عضو الجمعية العمومية بالاتحاد المصري للكيانات الشبابية، وبالتعاون الوثيق مع الإدارة المركزية لتنمية الشباب (الإدارة العامة للبرامج والأنشطة الجامعية) بوزارة الشباب والرياضة، ورشة العمل المجتمعية التوعوية “حرفة وإبداع”.
والمقرر انطلاق الورشة يوم الجمعة الموافق ١٩ ديسمبر الجاري، في مركز شباب بيلا، كمنارة جديدة تضيء طريق الإبداع العملي لدى الشباب، وتؤكد أن الموهبة لا تقف عند حدود الإمكانات المادية، بل يمكن أن تزدهر بأبسط ما هو متاح.

الفلسفة والأهداف: أكثر من مجرد ورشة
لا تهدف الورشة إلى مجرد تعليم مهارات يدوية عابرة، بل تسعى لتحقيق رؤية أعمق وأشمل. فهي تريد أن تزرع في وعي المشاركين فلسفة التحول. تحويل “المهمل” إلى “قيمة”، و”البسيط” إلى “جمال”، و”المستهلك” إلى “منتج”. من خلال هذا النهج، تلامس الورشة عدة أبعاد:
البعد البيئي
عن طريق نشر ثقافة إعادة التدوير والاستخدام الأمثل للموارد، والحد من التلوث الناتج عن المخلفات الصلبة كالبلاستيك و الإطارات، مما يعزز سلوكا بيئيا إيجابيا.
البعد الاقتصادي والاجتماعي
من خلال إظهار كيف يمكن للحِرف اليدوية البسيطة أن تكون نواة لمشروعات صغيرة مدرة للدخل، مما يحفز روح المبادرة والعمل الحر بين الشباب.
البعد النفسي والإبداعي
حيث تعمل الأنشطة اليدوية على تنمية الذوق الفني، وصقل المهارات الحركية والدقة، وتعزيز الثقة بالنفس عند رؤية الأفكار المجردة تتحول إلى منتجات ملموسة ونافعة.
ماذا سيصنع الشباب؟ رحلة تحويل الخامات إلى تحف
كذلك ستتحول قاعة مركز شباب بيلا إلى ورشة عمل حية ومفتوحة للعقل واليد معا. سيتعامل المشاركون مع خامات تعد من “مخلفات” الحياة اليومية، ليكتشفوا القيمة الكامنة فيها:
الزجاجات البلاستيكية التي تملأ المنازل، سيتعلم الشباب كيف يحولونها إلى مزهريات عصرية، أو حاويات لتزيين المكاتب، أو حتى نماذج للزينة والإضاءة.
الورق والكرتون سينتقل من كونه أوراقا قديمة إلى مواد خام لصناعة إطارات الصور الفنية، أو علب الهدايا المزخرفة، أو مجسمات ديكورية.
إطارات السيارات المستهلكة، تلك الدوائر المطاطية التي ترمى عادة، ستجد حياة جديدة كـ مقاعد حدائق ملونة، أو أرجوحات، أو أحواض زهور مبتكرة.
علاوة على ذلك ستكون الورشة نموذجا عمليا حيا لشعار “الإبداع بأبسط الإمكانيات”، لتثبت أن العقل المبتكر هو أغلى مورد تمتلكه الأمة.
شراكة ناجحة من أجل مستقبل الشباب
كما تأتي هذه الورشة كثمرة للشراكة الفاعلة بين المؤسسات الرسمية المتمثلة في وزارة الشباب والرياضة وإدارتها المركزية. والمبادرات الشبابية والأهلية المتمثلة في اتحاد شباب كفر الشيخ والاتحاد المصري للكيانات الشبابية. هذه الشراكة تجسد النهج التكاملي الذي تتبناه الدولة لتمكين الشباب وإتاحة مساحات آمنة و محفزة لهم للتعبير عن طاقاتهم.
كما إن رعاية وزير الشباب والرياضة للفعالية ليست مجرد اسم على ورق. بل هي إشارة واضحة للدعم والاهتمام الرسمي بهذا النوع من الأنشطة غير التقليدية. التي تبني الشخصية وتصنع المواطن الواعي المبدع القادر على المشاركة في تنمية مجتمعه.
خاتمة: بيلا.. منارة للإبداع المستدام
مع شروق شمس يوم الجمعة على مركز شباب بيلا. لن تكون الورشة مجرد حدث عابر، بل ستكون رسالة. رسالة مفادها أن شباب كفر الشيخ قادرون على حمل أداة التغيير. بدءا من بيئتهم المباشرة. إنها دعوة للانطلاق من المحلية إلى العالمية. من خلال مفاهيم بسيطة لكن تأثيرها عميق: الإبداع، الاستدامة، والمسؤولية.
في ظل هذه الرعاية الكريمة، تمضي ورشة “حرفة وإبداع” لترسم لوحة جميلة من التعاون والوعي. وتؤكد أن مستقبل مصر المشرق يبدأ بأيدي شبابها، حينما تجتمع الفكرة، الإرادة، والدعم.