مع إحتفالات أعياد الميلاد المجيده ماذا تعرف عن الكنيسة العزباوية

الكنيسه العزباويه إحدى الأماكن المباركة بمرور العائلة المقدسة.

كتب /  أسامة سمير 

مع سحر الماضي بكل ثراؤه وسحره وغموضه بكل تراثه وابهاره وشموخه .دعونا نحتفل بأعياد الميلاد المجيده عبر بوابة أثرية شهدت فصلا من فصول التاريخ.. ومرت خلالها أحداث وعاشت شخصيات كانت لها من القداسة والمكانة الدينية والتاريخية ما أضاف لمصر ثقلا أثريا وتراثية علي مستوي السياحة الدينية والتاريخية .فهيا بنا من داخل الكنيسة العزباوية نتعرف علي سر هذه البقعة المباركة من ارض مصر شرفت باستقبال العائلة المقدسة في رحلتها التي غيرت وجه التاريخ.
الكنيسه العزباويه

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في اليوم الرابع والعشرون من شهر بشنس الموافق 1 يونيو من كل عام بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر.ومن المعروف أن العائلة المقدسة، أثناء زيارتها لمصر، باركت المكان الذي أُقيمت به كنيسة العزباوية بعد ذلك. إذ مرت العائلة المقدسة بهذا المكان وكان حقلاً. فلما وصلوا إلى هذا الحقل قال القديس يوسف النجار لصاحب الحقل سلام لك أيها الرجل الطيب فرد عليه الرجل أهلاً وسهلاً بالضيوف الكرام. وكان الرجل في هذا الوقت يزرع بذور البطيخ في حقله فجلسوا ليستريحوا. وطلبت السيدة العذراء منه أن يشربوا ماءً, فأدلى الرجل بدلو وملأه من البئر فشربوا جميعاً,( هذا البئر حالياً بجوار علي الشمال من جانب مدخل العزباوية على).

تقع الكنيسه العزباويه بالقرب من الكنيسه المرقسيه الكبرى بشارع كلوت بك
وهي تتبع دير السيده العذراء مريم الشهير بالسريان بوادى النطرون

وبالعزباويه كنيسه صغيره بإسم العذراء مريم أم وشفيعة رهبان دير السريان وبها أيضا مقصورة للسيده العذراء تحوى أيقونه قديمه للسيده العذراء تحوى أيقونه قديمه للسيده العذراء وهي تحمل الطفل يسوع المسيح
وتسمي هذه الأيقونه ..الأيقونه المعجزيه..

إذ يلجأ إليها كثير من المرضي
و كل ذو إحتياج أو مشكله للتشفع بها .

 

ويحكي القمص بسطوروس السرياني أسرار ومعجزات الكنيسه العزباوية وتاريخها فيقول:

 أثناء استراحة العائلة قالت السيدة العذراء للرجل اعلم أيها الرجل الطيب إننا هاربون بأمر الله من وجه هيرودس الذي كان يريد قتل هذا الطفل البريء، وشرحت له سبب هروبهم وحدثته عن سر التجسد الإلهي. فتأثر الرجل من كلامها ورَّق قلبه لحديثها العذب.

وقالت له إنك اليوم تزرع هذه البذور في الأرض وبقوة ابني الحبيب يسوع المسيح له المجد سترى أعجوبة تندهش لها فتؤمن بابني هذا. وهذه الأعجوبة أنك ستقوم إن شاء الله غداً وتنظر حقلك الذي زرعت فيه البذور اليوم وقد صار كله بطيخاً كبيراً وكثيراً. فاندهش الرجل من هذا الكلام الذي يفوق إدراك البشر ثم قالت له اعلم أيها الرجل المبارك إنه سيمر عليك باكر إن شاء الله رجال هيرودس يسألونك عنا فقل لهم إن هذه العائلة مرت علىّ لما كنت أزرع بذور هذا البطيخ في الأرض. فقال الرجل سمعاً وطاعة. وبعد أن استراحوا قاموا ليواصلوا سيرهم إلى مصر القديمة ( كنيسة القديس أبي سرجة، حالياً ) فقال القديس يوسف النجار للرجل سلام لك أيها الرجل الكريم بركة الطفل يسوع المسيح له المجد الذي ستؤمن به تشملك وتحافظ عليك فرد عليه مودعاً رافقتكم السلامة. وبينما هم سائرون كان الرجل يلاحظهم إلى أن تواروا عن عينيه، فجلس الرجل يفكر في هذه الأعجوبة وكيف تتم ( إذ أن البذور لابد أن تبقي في الأرض لمدة ثلاثة أشهر حتى يتم نضجها وتصير بطيخاً ). وفي صباح اليوم التالي رأى الرجل أكثر مما كان متوقعاً، إذ أن البطيخ ظهر في حقله بمنظر بهي جداً فاندهش الرجل وسجد لله شكراً وآمن بالسيد المسيح له المجد الذي تنازل وزاره في حقله مع القديسة مريم أمه. فكرر الشكر لله الذي أنعم عليه بالإيمان المقدس، وبهذه الزيارة المباركة. وأثناء ذلك مرَّ عليه الرجال الذين أرسلهم هيرودس وسألوا الرجل عن العائلة المقدسة فقال لهم إن هذه العائلة مرت علىَّ لما كنت أزرع هذا البطيخ في الأرض ( حسب قول السيدة العذراء للرجل ) فلما سمع الرجال من صاحب الحقل هذا الكلام، حزنوا جداً وقالوا إن العائلة كانت في هذا المكان منذ ثلاثة أشهر. وقالوا إن مجهودنا ضاع سُدى. ورجعوا إلى بلادهم فلسطين خائبين..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.