مصر تسجل تراجعًا في المواليد خلال 2025 مع انخفاض الزيادة السكانية إلى 1.34 مليون نسمة
مصر تسجل تراجعًا في المواليد خلال 2025 مع انخفاض الزيادة السكانية إلى 1.34 مليون نسمة
✍️ بقلم: طه المكاوي
اتجاه تنازلي مستمر منذ 2018
شهدت مصر خلال عام 2025 تراجعًا ملحوظًا في أعداد المواليد، مواصلةً الاتجاه التنازلي الذي بدأ منذ عام 2018، وفقًا لبيانات منظومة تسجيل المواليد والوفيات المميكنة. ويعكس اتساع نطاق الرصد—بمشاركة أكثر من 5000 منشأة صحية—درجة عالية من الدقة والموثوقية في المؤشرات السكانية الحالية.
الزيادة السكانية تهبط إلى 1.34 مليون نسمة
أظهرت البيانات أن معدل الزيادة السكانية خلال 2025 بلغ نحو 1.34 مليون نسمة، في تراجع تدريجي مقارنة بالسنوات السابقة. ويُعد هذا الانخفاض مؤشرًا مهمًا على تحولات سلوكية واقتصادية واجتماعية، تشمل ارتفاع الوعي بتنظيم الأسرة، وتغير أنماط الزواج والإنجاب، وتأثير الضغوط الاقتصادية على قرارات الأسر.
خريطة المواليد: تفاوتات جغرافية واضحة
كشفت الأرقام عن تباين ملحوظ بين المحافظات؛ إذ سجلت 9 محافظات فقط زيادات محدودة في أعداد المواليد، بحسب رصد ماعت جروب.
وتصدرت كفر الشيخ وبورسعيد والغربية قائمة المحافظات الأعلى في معدلات الولادات، بينما جاءت مطروح وجنوب سيناء في أدنى المستويات، ما يسلّط الضوء على اختلافات ديموغرافية تتطلب سياسات محلية مرنة وموجهة.
دلالات التخطيط السكاني والخدمات العامة
يرى خبراء السكان أن هذا التراجع يحمل فرصة استراتيجية لإعادة ضبط سياسات التعليم والصحة والإسكان بما يتوافق مع معدلات النمو المختلفة، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات تتعلق بالتركيبة العمرية وسوق العمل مستقبلاً، خاصة مع احتمالات تسارع الشيخوخة السكانية في بعض المناطق.
قراءة مستقبلية
بينما يعكس انخفاض المواليد نجاحًا نسبيًا لسياسات ضبط النمو السكاني، فإن التفاوت الإقليمي يستدعي تدخلات دقيقة تستهدف المحافظات ذات النمو المنخفض لضمان عدالة توزيع الخدمات، وفي المقابل إدارة الطلب المتبقي في المحافظات الأعلى إنجابًا. الخلاصة أن الرقم وحده لا يكفي؛ الأهم هو تحويل المؤشرات إلى سياسات ذكية تعظم المكاسب وتحد من المخاطر على المدى المتوسط والطويل.