مصر تتصدر الشرق الأوسط بنمو السياحة الدولية 20%
مصر تتصدر الشرق الأوسط بنمو السياحة الدولية 20%
✍️ بقلم: طه المكاوي
عودة مصر إلى صدارة السياحة العالمية
شهدت مصر عام 2025 مرحلة مفصلية في قطاع السياحة، حيث نجحت في استعادة مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية العالمية، متجاوزة متوسط النمو الإقليمي في الشرق الأوسط بأشواط. وفق تقرير World Tourism Barometer الصادر عن منظمة السياحة العالمية، سجلت مصر نموًا بنسبة 20% في أعداد السياح الدوليين الوافدين، متفوقة على معدل النمو الإقليمي البالغ 3%، ما يعكس قوة التعافي بعد سنوات من التحديات العالمية والأزمات المتتالية في المنطقة.
نمو عائدات السياحة وانعكاساته الاقتصادية
لم يقتصر التعافي على أعداد الزوار، بل شمل عائدات السياحة التي ارتفعت بنسبة 17%، لتضع مصر ضمن الدول الأعلى عالميًا في هذا المؤشر. ويشير هذا الارتفاع إلى تحسن الإنفاق السياحي، وارتقاء جودة الخدمات، والتجربة السياحية الشاملة، بما يضمن جذب أسواق جديدة ويعزز موقع مصر على خريطة الاستثمار السياحي العالمي.
العوامل الدافعة للنمو السياحي
جاءت النتائج الإيجابية عقب سلسلة من الإجراءات النوعية على المستويين الحكومي والخاص، أبرزها:
افتتاح المتحف المصري الكبير، كوجهة سياحية عالمية تجذب ملايين الزوار.
التوسع في الطاقة الفندقية ورفع كفاءة المنشآت السياحية لتلبية الطلب المتزايد.
تحسين البنية التحتية والخدمات، ما أسهم في تعزيز تجربة الزائر ورفع مستوى رضا السياح الدوليين.
وفق بيان رئاسة مجلس الوزراء المصري، تعكس هذه المؤشرات نجاح السياسات الحكومية الداعمة للقطاع السياحي، واستراتيجية الدولة لتعزيز تنافسية مصر كمقصد سياحي عالمي، ما يساهم في زيادة موارد النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني.
السياحة محرك استراتيجي للنمو الاقتصادي
يمثل الأداء المتميز لمصر في 2025 أكثر من مجرد أرقام، فهو دليل على قدرة القطاع السياحي على قيادة التعافي الاقتصادي وتعزيز القوة الناعمة للبلاد. ويؤكد هذا النمو أن الاستثمار المستدام في البنية التحتية، والتركيز على التجربة السياحية الشاملة، يمكن أن يحوّل مصر إلى مركز جذب عالمي، ليس فقط للزوار، بل للاستثمارات المرتبطة بالسياحة والخدمات الفندقية والثقافية.
باختصار، أصبحت مصر نموذجًا إقليميًا يثبت أن الاستراتيجية الذكية والسياسات الداعمة للقطاع السياحي قادرة على تحويل التحديات إلى فرص نمو مستدام، يعزز الاقتصاد الوطني ويضع البلاد على خارطة السياحة العالمية بقوة واحترافية.