محاولات اختراق هاتفك المحمول ومركز معلومات مجلس الوزراء يحذر

 

محاولات اختراق، هاتفك المحمول .. أصبحت التكنولوجيا لا تقتصر على إنتاج الأجهزة الحديثة وحسب، ولكن الأمر أكبر من ذلك بكثير، حيث باتت بيئة خصبة للتجسس والتهديد لمستخدمي تلك الأجهزة، الأمر الذي جعل الحكومات تحذر وتنبه وتقدم مواد توعوية للمستخدمين، عبر منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي.

كتبت: دعاء علي

حيث قال مسؤول التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن البيان الذي أصدره الجهاز مؤخرًا بشأن التحذير من محاولات اختراق الهواتف المحمولة لا يعني حدوث اختراق فعلي لهواتف المواطنين، وإنما يندرج في إطار التنبيه والوقاية، مشددًا على أن استخدام مصطلح «محاولات» يعكس طبيعة التهديدات الرقمية التي تتطلب قدرًا أعلى من اليقظة والحذر من جانب المستخدمين.

فيديوهات توعوية

بينما نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار سلسلةً من الفيديوهات التوعوية عبر منصاته الرسمية على فيسبوك، لتوضيح أسباب إصدار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات البيان الأخير المتعلق بمحاولات اختراق الهواتف المحمولة، وذلك في ضوء ما أُثير من تساؤلات حول طبيعة هذه التحذيرات ومدى تأثيرها على المستخدمين.

وتضمنت الفيديوهات شرحًا تفصيليًا لمفهوم اختراق الهواتف، وطبيعة المخاطر المرتبطة به، وآليات الحماية الرقمية الواجب اتباعها، وذلك من خلال لقاء مع المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع أول التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي أكد أن البيان يأتي في إطار الدور الوقائي والتوعوي للجهاز، وحرصه على حماية بيانات المواطنين ورفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني.

الهاتف المحمول متعدد الأغراض

أكد مسؤول التفاعل المجتمعي: أن الهاتف المحمول لم يعد يقتصر دوره على خدمات الاتصالات التقليدية مثل المكالمات أو الإنترنت، بل أصبح محورًا رئيسيًا ترتبط به تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بدءًا من التطبيقات المختلفة، مرورًا بالبيانات الشخصية والحسابات المالية والمعاملات الرقمية، وصولًا إلى خدمات النقل والصحة والتعليم. وأشار إلى أن هذا الكم الهائل من البيانات والمعلومات الحساسة المخزنة على الهواتف يجعلها هدفًا محتملًا لمحاولات الاختراق من جهات أو أفراد يسعون إلى الوصول غير المصرح به إلى تلك البيانات.

وأوضح المهندس محمد إبراهيم، أن البيان الذي أصدره الجهاز تضمن مجموعةً من الإرشادات والنصائح المهمة التي تهدف إلى تقليل فرص الاختراق وصعوبة تنفيذه، مؤكدًا أهمية اطلاع المواطنين على هذه التوصيات والالتزام بها عند استخدام الهواتف المحمولة، باعتبار أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه التهديدات.

ظاهرة عالمية

بينما أشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أوضح في بيانه أن محاولات اختراق الهواتف المحمولة ليست ظاهرة محلية، بل تمتد إلى نحو 150 دولة حول العالم، وهو ما يعكس الطابع العالمي لتلك التهديدات في ظل التطور التكنولوجي المتسارع. وأضاف أن الهدف من البيان كان طمأنة المواطنين المصريين ورفع مستوى الوعي لديهم، وليس إثارة القلق أو التخوف.

كما لفت إلى أنه بعد مرور خمسة أيام فقط على إصدار البيان، حيث رصد الجهاز ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى الوعي لدى المواطنين، وهو ما ظهر من خلال التفاعل الإعلامي والمداخلات المختلفة، إضافة إلى التواصل المباشر بين المواطنين والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للاستفسار وطلب الإرشاد، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الأمن الرقمي.

إجراءات وقائية

وفيما يتعلق بالإجراءات الوقائية، شدد مسؤول التفاعل المجتمعي على أهمية تفعيل خاصية التحديث التلقائي للتطبيقات، موضحًا أن معظم البرامج تصدر تحديثات دورية لسد الثغرات الأمنية التي قد يتم اكتشافها بمرور الوقت، وأن تجاهل هذه التحديثات قد يعرّض الهاتف لمخاطر الاختراق. وأكد أن تفعيل التحديث التلقائي يعد خطوة بسيطة لكنها شديدة الأهمية في حماية البيانات.

كما حذر من التعامل مع الرسائل والروابط مجهولة المصدر، موضحًا أن كثيرًا من عمليات الاختراق تتم عبر روابط تحتوي على برامج خبيثة يتم تثبيتها على الهاتف بمجرد فتحها. وأكد ضرورة التحقق من مصدر الرسالة أو الرابط، وعدم التفاعل مع أي محتوى مشكوك فيه.

وأشار إلى أن التحدي أصبح أكثر تعقيدًا في بعض الحالات، حيث قد تأتي الرسائل أو الروابط من مصادر تبدو معروفة، وهو ما يستدعي التدقيق في أسلوب الرسالة وطريقة صياغتها، ومقارنتها بأسلوب التواصل المعتاد للجهة المُرسِلة. ودعا المواطنين إلى الحذر من الرسائل التي تتضمن وعودًا بجوائز أو إشعارات بشحنات أو خدمات لم يتم طلبها، مؤكدًا أن الفضول قد يكون مدخلًا رئيسيًا لعمليات الاختراق.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.