برعاية رئيس الوزراء وحضور وزير الشباب مشاركة فاعلة للدكتور محمد زين في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصاد

برعاية رئيس الوزراء وحضور وزير الشباب مشاركة فاعلة للدكتور محمد زين في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصاد

✍️ بقلم: طه المكاوي

في لحظة تتقاطع فيها التحديات الاقتصادية مع تحولات عميقة في بنية الدولة المصرية، يبرز الاستثمار في الشباب كأحد أهم محركات النمو المستدام. هذا الرهان كان حاضرًا بقوة خلال مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثاني عشر، الذي عُقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، تحت شعار:

«شباب الجمهورية الجديدة.. صناعة.. استثمار.. تصدير».

وسط مشاركة واسعة من صناع القرار ورجال الأعمال والخبراء، جاءت مشاركة الدكتور محمد زين العابدين، رئيس كيان شباب الجيل الجديد،

لتقدم نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل الخطاب الداعم للشباب إلى مشروعات اقتصادية قابلة للنمو والتوسع.

من الرعاية إلى الاستثمار

في جلسة «الاستثمار الرياضي ودبلوماسية الشباب»، قدّم الدكتور محمد زين قراءة مختلفة لدور الشباب في الاقتصاد، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل التعامل مع الشباب باعتبارهم فئة بحاجة إلى دعم فقط، بل باعتبارهم أصلًا إنتاجيًا قادرًا على خلق القيمة المضافة.

وأوضح أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء القدرات، وربطها بسوق العمل، وخلق بيئة تسمح للشباب بالتحول من طالبي وظائف إلى صانعي فرص.

كيان مؤسسي برؤية اقتصادية

تنظيم العمل الشبابي كشرط للنمو

يعمل كيان شباب الجيل الجديد، الذي تأسس برعاية وزارة الشباب والرياضة، ضمن منظومة الاتحاد المصري للكيانات الشبابية، كحلقة وصل بين الدولة والشباب، لكن برؤية تتجاوز العمل المجتمعي التقليدي إلى التنمية الاقتصادية المنظمة.

هذا الإطار المؤسسي، وفقًا لزين، يمنح العمل الشبابي الاستدامة، ويقلل من العشوائية، ويخلق قاعدة بيانات بشرية مؤهلة يمكن دمجها مباشرة في خطط الاستثمار وريادة الأعمال.

من الفكرة إلى السوق

سد الفجوة بين الإبداع والتمويل

أحد أكبر التحديات التي تواجه الشباب هو تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ. وهنا يركز الكيان على بناء شبكات تجمع بين:

شباب الخريجين

رواد الأعمال

المستثمرين

المستشارين الفنيين والاقتصاديين

الهدف هو تقليص فجوة المعرفة والتمويل، وتسريع دورة تحويل الأفكار إلى نماذج أعمال حقيقية، بما يتماشى مع متطلبات السوق المحلي والإقليمي.

تنوع معرفي = ميزة تنافسية

رأس مال بشري متعدد التخصصات

يضم الكيان شبابًا من خلفيات تعليمية متنوعة: جامعات حكومية، أهلية، ودولية، إضافة إلى حاملي درجتي الماجستير والدكتوراه. هذا التنوع لا يُنظر إليه كميزة أكاديمية فقط، بل كعنصر أساسي في بناء فرق عمل قادرة على الابتكار، وتقديم حلول اقتصادية متعددة الأبعاد.

ريادة أعمال قائمة على المعرفة

دراسات جدوى قبل الحماس

يركز الكيان على تدريب الشباب على أدوات السوق الحقيقية، وفي مقدمتها إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وتحليل المخاطر، وبناء النماذج المالية، مع ربطهم مباشرة بخبرات عملية من رواد أعمال ومستثمرين داخل الكيان.

هذا النهج، بحسب زين، يقلل من نسب فشل المشروعات الناشئة، ويحول ريادة الأعمال من مغامرة عاطفية إلى قرار استثماري محسوب.

رسالة تتجاوز الشعارات

الشباب كقوة تغيير اقتصادي

يؤكد رئيس الكيان أن الرسالة الأساسية هي أن الشباب ليسوا عبئًا على الاقتصاد، بل محركًا للتغيير الإيجابي، إذا ما توفرت لهم الأدوات والثقة والإطار المؤسسي.

«نحن لا نُعد شبابًا للوظائف فقط، بل نُعدهم ليكونوا مستثمرين، ومصنعين، ومصدرين».

من المحلية إلى العالمية

مشروعات مستدامة بعقلية تصديرية

يضم الكيان عددًا متزايدًا من رواد الأعمال والمصنعين الشباب داخل مصر وخارجها، مع التركيز على المشروعات القابلة للتوسع والتصدير، بما ينسجم مع توجه الدولة لزيادة الصادرات وتعظيم العائد من الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

التوسع الجغرافي كأداة للعدالة الاقتصادية

الفرص خارج العاصم

في ختام مشاركته، شدد الدكتور محمد زين على أهمية الوصول بأنشطة الكيان إلى مختلف المحافظات، عبر الجامعات ومراكز الشباب، معتبرًا أن توزيع الفرص جغرافيًا هو شرط أساسي لتحقيق نمو اقتصادي متوازن.

قراءة اقتصادية أخيرة

ما يقدمه «كيان شباب الجيل الجديد» هو نموذج عملي لتحول الدولة من سياسة الرعاية الاجتماعية إلى سياسة الاستثمار في رأس المال البشري. ومع اتساع هذا النموذج وتكامل أدواره، يصبح الشباب ليس فقط عنوانًا للجمهورية الجديدة، بل أحد أهم أصولها الاقتصادية طويلة الأجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.