بين المتعة والخطر: كيف يؤثر كرتون اليوم على سلوك أطفالنا؟

بين المتعة والخطر .. كيف يؤثر كرتون اليوم على سلوك أطفالنا؟ أفلام الكرتون وعلاقتها بعنف الأطفال وكيفية التعامل معها، وتُعد  من أكثر وسائل الترفيه انتشارًا بين الأطفال، لما تتميز به من ألوان جذابة وشخصيات محببة وقصص مشوقة، إلا أن بعض هذه الأفلام قد تتضمن مشاهد عنف أو سلوكيات عدوانية تؤثر سلبًا على سلوك الأطفال، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، مما يستدعي دراسة هذه العلاقة وطرق التعامل معها.

تقرير: نهى أحمد حليم

ومن خلال هذا التقرير سوف نتعرف معًا على مفاهيم العنف في افلام الكرتون ومدى تأثيره على اطفالنا

كيف يؤثر كرتون اليوم على سلوك أطفالنا؟

أولاً: مفهوم العنف في أفلام الكرتون

العنف في أفلام الكرتون لا يقتصر على الضرب أو القتال فقط، بل يشمل استخدام القوة لحل المشكلات، السخرية والتنمر، والتخويف وأيضًا التهديد.

تدمير الممتلكات دون عواقب واضحة، غالبًا ما يُقدَّم هذا العنف في إطار فكاهي، مما يجعل الطفل يراه سلوكًا طبيعيًا أو مقبولًا.


ثانيًا: تأثير أفلام الكرتون العنيفة على الأطفال

تشير العديد من الدراسات النفسية والتربوية إلى أن التعرض المستمر لمحتوى كرتوني عنيف قد يؤدي إلى،
زيادة السلوك العدواني لدى الأطفال.

كذلك تقليد الشخصيات الكرتونية في تصرفاتهم العنيفة.

وليس هذا فقط بل ضعف التعاطف مع الآخرين نتيجة الاعتياد على مشاهد الأذى، والخوف والقلق خاصة لدى الأطفال الصغار، وأيضًا تشويش المفاهيم الأخلاقية بين الصواب والخطأ.

ثالثًا: العوامل المؤثرة في تأثر الطفل

ليس كل الأطفال يتأثرون بنفس الدرجة، ويتوقف ذلك على، عُمر الطفل ومستوى نضجه العقلي، وكذلك عدد ساعات المشاهدة، مع وجود رقابة أسرية، وقدرة الطفل على التمييز بين الخيال والواقع.


رابعًا: كيفية التعامل مع أفلام الكرتون العنيفة

للحد من التأثيرات السلبية، يمكن اتباع الأساليب التالية:

-الرقابة الأسرية

اختيار البرامج المناسبة لعمر الطفل ومتابعة ما يشاهده.

-تحديد وقت المشاهدة

عدم ترك الطفل لساعات طويلة أمام التلفاز أو الأجهزة الذكية.

-المشاركة في المشاهدة

-مشاهدة الأهل مع الطفل وشرح السلوكيات الخاطئة وتصحيحها.

-تعزيز البدائل الإيجابية

تشجيع الطفل على مشاهدة برامج تعليمية أو ممارسة أنشطة رياضية وهوايات.

-تنمية الحوار مع الطفل

التحدث معه عن ما شاهده ومعرفة رأيه ومشاعره تجاه الأحداث.

وفي النهاية أود أن أقول أن أفلام الكرتون تلعب دورًا مهمًا في حياة الأطفال، وقد تكون وسيلة تعليمية وترفيهية فعالة إذا أُحسن اختيارها.

إلا أن إهمال الرقابة قد يجعلها سببًا في تنمية السلوك العنيف، لدى الطفل ، لذا فإن وعي الأسرة والمجتمع بأهمية التوجيه السليم هو الأساس في حماية الأطفال وبناء شخصيات متوازنة نفسيًا وأخلاقيًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.