رسالة إلى عام جديد: الوعي هو البداية وليس تغيّر الأيام

رسالة إلى عام جديد: الوعي هو البداية وليس تغيّر الأيام

إلى كل روح تستقبل العام الجديد بقلبٍ يتمنى أن يكون مختلفًا…أكثر هدوءًا، أوسع رزقًا، ، وأقرب إلى السلام الداخلي.
إلى من يتمنّى عامًا يحمل الخير والوفرة والفرص، ويطوي خلفه ثِقل ما مضى من مواقف وأحداث.

بقلم: سامية البابلى

يتغير العام حين يتغير وعيك،وتتبدل طريقة تفكيرك فالحقيقة بسيطة لكنها جوهرية فالأيام لا تتغير؛ الشمس هي الشمس كل يوم تنير الدنيا ،
والقمر هو القمر يظهر بالليل ليلقى بضؤه فى السماء على الأرض،والوقت يمضي بذات الإيقاع منذ بدء الخليقة.


لكن ما يتغير حقًا، وما يصنع الفرق الحقيقي بين عامٍ وآخر… هو أنت.
فأنت تصنع الفرق حين تختار أن تستقبل الحياة بعينٍ مختلفة وقلبٍ أكثر حضورًا.

تذكر أن القوة الحقيقية دائما داخلك
لسنا نقول إن عامًا جديدًا يحمل قوى سحرية قادرة على تحقيق الأمنيات،ولا إن رقمًا جديدًا في التقويم سيُصلح ما أفسدته سنوات.
بل نقول إن القوة الحقيقية كانت دائمًا داخلك.في أفكارك التي تختار أن تُغذّيها، وفي قراراتك التي تؤجلها أو تحسمها،
وفي مشاعرك التي تسمح لها أن تقودك أو تُدار بوعي منك، نعم، لكل عام طاقته وإيقاعه،
وله تأثيراته الكونية والفلكية التي يتحدث عنها بعض الناس وللأسف يتأثرون بها رغم أنها عادة ، لكنها لا تملك أن تقرّر عنك شكل حياتك،ولا أن تختار بدلًا منك طريقك.

بداية العام ليست وعدًا من الزمن، بل عهدا مع النفس
أنت من يختار أن يبقى في الدائرة نفسها،وأنت من يقرّر أن يكسر النمط،وأنت من يصنع التحوّل حين يملك الشجاعة.

عهد بأن تعيد برمجة أفكارك،
وأن تُنصت لصوتك الداخلي،
وأن توجّه مشاعرك نحو النور لا الخوف،ونحو الفعل لا الانتظار.

ابدأ اليوم، لا حين تشعر بالكمال.
ابدأ وأنت تتعلّم، تتعثّر، وتنهض من جديد.
وقل بثقة لا تردّد فيها:
لقد قرّرت أن أغيّر مسار حياتي.
فحين يتغيّر القرار، يتغيّر الوعي،
ومعه… يبدأ عام جديد بحق.

ليكن هذا العام بداية وعي، لا مجرد مرور أيام.كاتبة المقال
الأستاذة سامية البابلى
كاتبة كتابة مقالات ومراجعات الكتب وتبدع في الفن التشكيلي والديكوباج وتؤمن بأن التعبير الإبداعي بالكلمة والريشة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.