رانيا المشاط: صرف مليار يورو من حزمة الدعم الأوروبي لمصر خلال أيام
كتب/ ماجد مفرح
تدخل العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الزخم، مع اقتراب موعد صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الأوروبية، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري وقدرته على استيعاب التمويلات الخارجية بفاعلية.
وزيرة التخطيط: مليار يورو يصل الخميس المقبل
كشفت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، أن الشريحة الثانية من حزمة الدعم المقدمة من الاتحاد الأوروبي، والبالغة قيمتها مليار يورو، سيتم صرفها لمصر يوم الخميس المقبل.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين لتعزيز الاستقرار المالي ودعم أولويات التنمية، جاء ذلك خلال مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات التمويلية مع بنك الاستثمار الأوروبي.
فيما أكدت الوزيرة أن التمويلات الأوروبية تمثل ركيزة أساسية لدعم جهود الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلي وتحفيز الاستثمار.
شريحة جديدة منتصف العام بقيمة 1.5 مليار دولار
أشارت المشاط، إلى أن مصر تستعد كذلك للحصول على شريحة مالية إضافية بقيمة 1.5 مليار دولار في منتصف العام الجاري، ضمن نفس الإطار التمويلي، وهو ما يعكس استمرار التدفقات المالية الداعمة للاقتصاد المصري خلال عام 2025.
وأضافت أن هذه التمويلات تُوجَّه لدعم قطاعات حيوية، من بينها التنمية المستدامة، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا.

دعم أوروبي يعكس شراكة استراتيجية
وكانت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد أكدت خلال لقائها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن صرف الشريحة الثانية من الدعم سيتم خلال أيام، في رسالة سياسية واقتصادية تعكس متانة الشراكة بين الجانبين.
وتبلغ القيمة الإجمالية لحزمة التمويل التي تم الاتفاق عليها في عام 2024 نحو 7.4 مليار يورو، وتشمل قروضًا ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو، وضمانات استثمارية بنحو 1.8 مليار يورو لدعم الشركات الأوروبية والمصرية، إلى جانب ما يقارب 600 مليون يورو مخصصة للمساعدات الفنية وبرامج التدريب.
وكانت مصر قد حصلت على الشريحة الأولى من الحزمة بقيمة مليار يورو في نهاية ديسمبر 2024، ما أسهم في دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز الاستقرار المالي. ويُنظر إلى الشريحة المنتظرة باعتبارها دفعة جديدة للاقتصاد، في وقت تركز فيه الدولة على تعميق الشراكات الدولية وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.