حكمة القيادة المصرية وصناعة المستقبل رهانات السيسي
بقلم/ إيمان سامي عباس

حكمة القيادة المصرية ..الحكمة ليست مجرد فضيلة فردية، بل هي ركيزة لبناء الأمم، وأساس للقوة وعنوان للنجاح. فهي تمنح صاحبها سلامة الفكر، وعمق الرؤية، وحسن القرار. ولعل قول المولى عز وجل: «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا» يلخص هذه الحقيقة.
وعلى مدار أكثر من عقد من الزمن، أدرك المصريون أن بلادهم يقودها زعيم استثنائي هيأه الله في لحظة دقيقة من عمر الوطن، ليبحر بسفينته وسط أمواج عاتية ومؤامرات متشابكة، حتى تصل إلى شاطئ الأمان والاستقرار.

مصر بين التحديات وصمود القيادة
شهدت مصر منذ عام 2013 تحديات وجودية لم تواجهها في تاريخها الحديث بهذا الحجم والتزامن.
فقد اشتعلت المنطقة من كل اتجاه، وتزايدت المخاطر الأمنية والسياسية والاقتصادية، بينما كانت هناك محاولات لإشعال الداخل عبر نشر الفوضى وتزييف الوعي. ورغم ذلك، ظلت مصر صامدة بفضل قوة الموقف الوطني، وجاهزية مؤسساتها، وحكمة القيادة التي عملت على بناء الدولة الوطنية القوية واستعادة هيبتها.
هذا الصمود لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة تخطيط واعٍ، ورؤية تستبق المخاطر وتستعد لها قبل وقوعها.
رهانات السيسي الرابحة وبناء المستقبل
ارتكزت رهانات الرئيس عبد الفتاح السيسي على أربعة محاور أساسية شكلت درع مصر الواقي ورافعتها نحو المستقبل:
1. بناء الدولة الوطنية الحديثة عبر ترسيخ سيادة القانون، وتثبيت مؤسسات الدولة، وتعزيز مبادئ الشفافية والعدل والمواطنة، لتصبح مصر أكثر قوة ومناعة أمام محاولات الفوضى.
2. تعزيز منظومة القوة الشاملة بتطوير جيش وطني عصري واقتصاد متماسك، مما وفر لمصر قدرة ردع حقيقية تحفظ أمنها القومي وتردع كل من تسول له نفسه المساس بها.
3. انتهاج سياسة خارجية متوازنة قائمة على الحكمة والاستقلالية، بعيدًا عن الاستقطاب أو الانجرار إلى مغامرات غير محسوبة، وهو ما أكسب مصر احترامًا دوليًا ومكانة مؤثرة.

4. إرادة لا تلين في مواجهة الأزمات حيث لم يتراجع الرئيس أمام محدودية الموارد أو تراكم المشكلات، بل لجأ إلى الأفكار الخلاقة، فحقق إنجازات اقتصادية وتنموية جعلت مصر قادرة على تحويل المحن إلى فرص.
لقد أثبتت هذه الرهانات أنها رابحة، إذ منحت مصر القوة والقدرة، وحمت الوطن والمواطن في أوقات عصيبة، ووفرت له الاستقرار والسيادة. واليوم، وبعد أكثر من 12 عامًا من هذه المسيرة، نجني جميعًا ثمار تلك الرؤية الاستراتيجية في وطن أقوى وأكثر صلابة، ومستقبل يليق بمصر العظيمة ومكانتها التاريخية.
كاتبه المقال / إيمان سامي عباس