حصن الغذاء المصري.. الغرف التجارية تطمئن الأسواق بمخزون استراتيجي يتجاوز نصف عام
كتب/ ماجد مفرح
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، برزت تطورات السوق المحلية كأولوية قصوى لدى الدولة والمؤسسات الاقتصادية، وفي هذا السياق، بعث الاتحاد العام للغرف التجارية برسائل طمأنة قوية للشارع المصري، مؤكداً أن الدولة نجحت في بناء “حائط صد” من السلع الأساسية يكفي لشهور طويلة، رغم الاضطرابات التي تضرب مفاصل التجارة العالمية نتيجة الصراعات الإقليمية الراهنة.
احتياطي آمن.. القمح والسلع الأساسية خارج دائرة الخطر
أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن الوضع التمويني في مصر يتمتع بمرونة عالية وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات.
وأوضح الوكيل، أن الاحتياطي الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية مستقر تماماً، حيث يغطي احتياجات المواطنين لفترة تتراوح ما بين 6 إلى 9 أشهر.
وفيما يخص رغيف الخبز، أشار الوكيل إلى أن مخزون القمح يتجاوز حدود الأمان المتعارف عليها دولياً، لافتاً إلى أن قرب موسم الحصاد المحلي في شهر إبريل المقبل سيمثل دفعة قوية تعزز من وفرة المعروض وتضمن استقرار الأسعار لفترات ممتدة، بعيداً عن تقلبات البورصات العالمية.
غرفة عمليات لمتابعة “سلاسل الإمداد”
لم تقتصر جهود الاتحاد على رصد المخزون فحسب، بل امتدت لتشمل التنسيق اللحظي مع كافة الوزارات المعنية.
وكشف الوكيل، عن وجود متابعة دقيقة لتداعيات الصراع (الأمريكي- الإسرائيلي الإيراني) وتقييم أثره على حركة الملاحة وسلاسل التوريد، مشدداً على أن الأولوية القصوى حالياً هي ضمان استدامة تدفق السلع للأسواق دون أي انقطاع.
تحديات الاستيراد.. ما بعد عيد الفطر
من جانبه، وضع متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين، خريطة زمنية لتأثير الأزمة على الأسعار، وأكد بشاي، أن الأسواق لن تشهد أي تحركات في أسعار السلع المستوردة قبل انتهاء موسم عيد الفطر المبارك، نظراً لتوافر المخزون الحالي المتعاقد عليه مسبقاً.
ومع ذلك، حذر بشاي، من أن استمرار الصراع لفترات طويلة قد يلقي بظلاله على تكلفة الاستيراد مستقبلاً، خاصة مع احتمالية ارتفاع أسعار المشتقات البترولية عالمياً، مما يرفع تكلفة “النولون” والشحن، بالإضافة إلى الضغوط المحتملة على أسعار العملة، وهي عوامل تظل رهن المدى الزمني للعمليات العسكرية وتأثيرها على ممرات التجارة الدولية.