سؤال برلماني حول تراجع إنتاج الغاز وغياب الشفافية في بيانات البترول الخام
✍️ بقلم: طه المكاوي
تقدّمت النائبة مروة حسين بوريص، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني موجّه إلى وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن أسباب التراجع الملحوظ في إنتاج الغاز الطبيعي خلال الفترة الأخيرة، وغياب الإفصاح المنتظم عن بيانات إنتاج البترول الخام، في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة تحديات متزايدة وانعكاسات مباشرة على الاقتصاد الكلي.
وأوضحت النائبة أن البيانات الصادرة عن مصادر دولية متخصصة في رصد أسواق الطاقة تشير إلى اتجاه هبوطي واضح في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي منذ منتصف عام 2024 وحتى الربع الأخير من عام 2025، بما يعكس تراجعًا تدريجيًا ومستمرًا في متوسط الإنتاج الشهري، بعد أن كان قد سجّل مستويات أعلى خلال فترات سابقة.
فجوة معلوماتية في قطاع حيوي
وأشارت بوريص إلى غياب نشر بيانات رسمية منتظمة ومحدّثة بشأن إنتاج البترول الخام على المستوى المحلي، سواء ضمن البيانات الدورية الصادرة عن وزارة البترول أو التقارير المعلنة للرأي العام، وهو ما يخلق فجوة معلوماتية في أحد أكثر القطاعات تأثيرًا على ميزان المدفوعات، وتكلفة الطاقة، واحتياجات الاستيراد، واستدامة المالية العامة.
وأكدت النائبة أن الشفافية في قطاع الطاقة لا تُعد ترفًا معلوماتيًا، بل تمثل شرطًا أساسيًا لحسن إدارة الموارد السيادية، وتعزيز الثقة في السياسات العامة، ودعم قدرة البرلمان والرأي العام على تقييم الأداء الحكومي في هذا الملف الحيوي.
تساؤلات حول أسباب التراجع وخطط المعالجة
وتساءلت النائبة عن الأسباب الحقيقية وراء تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، وما إذا كان ذلك يعود إلى عوامل فنية، أو تراجع الاستثمارات، أو تأخيرات في أعمال التنمية، أو اعتبارات تعاقدية مع الشركاء الأجانب، مطالبةً بتوضيح الخطة الزمنية المحددة التي تعتزم الوزارة تنفيذها لوقف هذا التراجع واستعادة معدلات إنتاج مستقرة، تتناسب مع احتياجات السوق المحلي والتزامات الدولة التصديرية.
كما طرحت تساؤلًا بشأن أسباب عدم الإفصاح المنتظم عن بيانات إنتاج البترول الخام مقارنة بما هو متبع في غالبية الدول المنتجة، وما إذا كانت هناك نية لاعتماد إطار دوري وشفاف لنشر هذه البيانات أسوة ببيانات الغاز الطبيعي.
تداعيات اقتصادية وضغوط على النقد الأجنبي
واختتمت النائبة سؤالها بطلب توضيح كيفية تقييم الوزارة لتأثير تراجع الإنتاج على زيادة الاعتماد على الاستيراد، وارتفاع تكلفة دعم الطاقة، وما يترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على النقد الأجنبي خلال المرحلة الحالية، في ظل سعي الدولة للحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز كفاءة إدارة موارد الطاقة.

