“الوعي حصن الأمة.. دعوة وطنية للتماسك في زمن “النقلة النوعية”

النقابة العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات

في زمن التحديات.. الوعي هو الحصن والوحدة هي السلاح: دعوة وطنية للتلاحم في ظل “نقلة نوعية” تاريخية

كتب باهر رجب

في لحظات المصير الحاسمة، لا يعتمد بقاء الأمم وازدهارها فقط على ما تمتلكه من موارد أو حدود، بل على قوة وعي أبنائها وتماسك نسيجهم الوطني. اليوم، وفي خضم تحولات عالمية متسارعة ومعارك لم تعد تقتصر على ساحات القتال التقليدية، تبرز دعوة ملحة للالتفاف حول الوطن بقلوب مخلصة وعقول واعية. إنها دعوة تدرك أن حروب الجيل الرابع والخامس تستهدف العقل والقلب قبل الأرض، وأن “القلاع لا تهدم من الخارج، وإنما تتصدع حين يضعف الوعي من الداخل”. هذه ليست مجرد كلمات شعاراتية، بل هي فلسفة عمل تتبناها قيادات وطنية تؤمن بأن المرحلة الحالية تتطلب “نقلة نوعية” في فكر المواطن وسلوكه وولائه.

النقابة العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات
النقابة العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات

الوطن حصن: والولاء خط الدفاع الأول

الوطن، بتعبير الدعوة الوطنية الراهنة، ليس مجرد جغرافيا، بل هو “حصن نصونه بالوعي و نشيده بالمسؤولية”. في هذا الإطار، يصبح الولاء الاختيار الاستراتيجي والأخلاقي الذي يحمي كيان الأمة. الخطر الأكبر لم يعد بالضرورة جيوشا غازية، بل قد يكون “فكرة منحرفة، أو كلمة مضللة، أو معلومة تسلم بغير وعي”. لذلك، يتحول كل مواطن إلى حارس للفكرة وضمير للرسالة، وتماسكه مع إخوته يصبح السد المنيع الذي تتحطم عليه كل محاولات النيل من الوحدة الوطنية أو بث الفرقة. إنها إعادة تعريف لمفهوم الجندية في زمن السلم. فالجندي اليوم هو كل من يحمي نقاء الفضاء المعلوماتي حوله، ويدافع بحكمة عن سمعة وطنه ومؤسساته.

 

السيادة في العصر الرقمي: قوة العلم وحتمية التكنولوجيا

كما تؤكد الرسالة على حقيقة جوهرية: “السيادة تصان بالعلم والقوة”. ولكن القوة هنا لم تعد تقاس فقط بالعتاد العسكري، بل بقدرة الأمة على امتلاك أدوات المعرفة، وحماية بياناتها الرقمية التي أصبحت ثروة قومية و سيادية، ومواكبة طفرات التكنولوجيا. الأمم التي تتخلف في هذا السباق تجد نفسها “مكشوفة في زمن حروب لا ترى بالعين، ولا تسمع بالمدافع”. ومن هنا، تصبح الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتحول الرقمي الآمن جزءا لا يتجزأ من استراتيجية الدفاع الوطني الشامل.

برنامج “صناعة الوعي الوطني” ينطلق الخميس بمحاضرات مجانية لـ”نقلة نوعية”.

الوعي: السلاح الذي لا يقهر

في قلب هذه المعركة المصيرية، يقف الوعي كأقوى الأسلحة على الإطلاق. نحن إزاء “حروب وعي ومعلومات” تخترق البيوت وتصل إلى راحة اليد عبر الشاشات الصغيرة. في هذا المشهد، يصبح كل فرد “جندي في موقعه”، يمارس دوره الوطني من خلال النقد البناء المسؤول، والتمييز بين الحقيقة و الإشاعة، ونشر الثقافة الإيجابية، والثقة الراسخة في مؤسسات دولته التي تعمل ليل نهار من أجل استقراره وتقدمه. الوعي هو النور الذي يبدد ظلام التضليل، وهو الحصانة الفكرية التي تحمي المجتمع من فيروسات الشك والتفكك.

 

القيادة الراشدة والجهود المؤسسية: نماذج مضيئة

علاوة على ذلك لا تأتي هذه الدعوة في فراغ، بل هي تتويج لرؤية قيادية شاملة وإرادة سياسية واضحة تهدف إلى بناء “الجمهورية الجديدة”، دولة المؤسسات والقانون والفرص المتكافئة. وهي دعوة تترجم على الأرض من خلال مبادرات وطنية جادة، كما تأتي “مبادرة نقلة نوعية الوطنية” في صدارتها، كمشروع تنويري و تطويري يهدف إلى إحداث تحول جذري في وعي ومهارات المواطن المصري لمواكبة متطلبات المستقبل.

وفي هذا الصدد، يبرز دور قيادات وطنية تضع نصب عينيها خدمة الصالح العام. فالمهندس يوسف نفادي، يمثل نموذجا للكفاءة والانتماء في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مساهما من موقعه في دفع عجلة التحول الرقمي وحماية الفضاء السيبراني المصري، وهو ما يعد ركيزة أساسية في معركة الوعي والسيادة التكنولوجية.

 

كما يلعب المستشار أشرف نفادي، من خلال مواقعه القيادية، دورا محوريا في تعزيز مفاهيم الولاء والانتماء وحماية الأمن الفكري والمجتمعي. جهوده، المعززة بخبرته القانونية والإدارية، تتكامل مع الرؤية الوطنية الرامية إلى بناء جبهة داخلية صلبة. واعية، ومتماسكة، قادرة على دعم مسيرة الدولة المصرية التنموية وصد أي محاولات لتقويض أمنها أو استقرارها.

 

خاتمة: رحلة النجاح قرارك أنت

الرسالة واضحة وثابتة: “لا خوف على وطن يلتف أبناؤه حوله بصدق وإخلاص”. المستقبل لا يكتفى بالانتظار له، بل يصنع بالعمل الجاد والوعي العميق والوحدة المتينة. الدعوة تضع المسؤولية على عاتق كل فرد: “اجعلوا من حب الوطن منهج عمل، لا شعارا عابرا”. إنها دعوة لأن نكون جميعا “الدرع الواقي، والعقل المستنير، والصف الواحد الذي لا يخترق ولا ينكسر”.

“رحلة نجاحك قرارك أنت”.. هذا هو الشعار الذي يختتم به هذه الدعوة الملهمة. مؤكدا أن التقدم الوطني يبدأ بقرار شخصي من كل مواطن بالانتماء الحقيقي. والعمل بجد، وحماية وطنه بوعيه و ولائه. فهلموا جميعا، لنكون سويا جدران هذا الحصن. وأسس هذه “النقلة النوعية” التاريخية، لأن “الوطن يبنى بسواعد المخلصين… ويحمى بوعي اليقظين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.