في حب مصر.. إفطار «الوحدة الوطنية» يرسم ملامح شراكة جديدة بين الصناعة والاستثمار
في حب مصر.. إفطار «الوحدة الوطنية» يرسم ملامح شراكة جديدة بين الصناعة والاستثمار
كتب – طه المكاوي
حضور رسمي وديني ودبلوماسي يؤكد أن التنمية تبدأ من التلاحم
في أمسية رمضانية امتزجت فيها الروحانية برؤية اقتصادية طموحة، نظم اتحاد المستثمرات العرب بالتعاون مع جمعية سيدات الأعمال للتنمية برئاسة الدكتورة هدى يسى، حفل إفطار «الوحدة الوطنية والتعاون الدولي.. في حب مصر»، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة كضيف شرف، إلى جانب كوكبة من القيادات التنفيذية والبرلمانية والدينية وممثلي السلك الدبلوماسي ومجتمع الأعمال.
اللقاء لم يكن مناسبة اجتماعية فحسب، بل منصة حوار وطني واقتصادي تزامنت مع ذكرى العاشر من رمضان، ليحمل رسالة واضحة مفادها أن روح الانتصار قادرة على أن تتحول إلى طاقة إنتاج وتنمية إذا ما تلاقت الإرادة السياسية مع شراكة القطاع الخاص.
وزير الصناعة: شراكة حقيقية لا شعارات
في كلمته، أكد وزير الصناعة أن المرحلة المقبلة ستشهد انفتاحًا أكبر على مجتمع المستثمرين، تحت شعار «الشراكة الحقيقية»، مشيرًا إلى أن تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 يتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص.
وشدد على أهمية ربط الصناعة بالبحث العلمي، وتوطين التكنولوجيا، وتحويل الأفكار إلى منتجات تنافسية قادرة على اختراق الأسواق الخارجية. كما أعلن استعداده لعقد لقاء موسع مع اتحاد المستثمرات العرب لبحث التحديات وفتح قنوات تواصل مباشرة، مؤكدًا أن أبواب الوزارة مفتوحة لكل صاحب فكرة تسهم في تطوير الصناعة الوطنية.
هدى يسى: الوحدة الوطنية قوة اقتصادية قبل أن تكون شعارًا
من جانبها، أكدت الدكتورة هدى يسى أن هذا الإفطار يأتي تأكيدًا على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد قيمة معنوية، بل قاعدة صلبة لبناء اقتصاد قوي ومستدام في ظل قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يرسخ دائمًا مفهوم الدولة المتماسكة والمؤسسات المتكاملة.
كما وجهت التحية للسيدة انتصار السيسي تقديرًا لدورها في دعم المرأة المصرية وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، مؤكدة أن تمكين المرأة أصبح جزءًا أصيلًا من معادلة التنمية.
وأشارت إلى أن تزامن اللقاء مع ذكرى العاشر من رمضان يعكس رمزية خاصة، حيث يجتمع التاريخ المجيد بالحاضر الطموح، موجّهة التحية لأبطال القوات المسلحة، ومشيدة بدور اللواء الدكتور سمير فرج كأحد رموز الفكر الاستراتيجي في مصر.
الأزهر والكنيسة.. رسالة أخوة ممتدة
عكس الحفل صورة صادقة للنسيج الوطني، حيث نقل ممثل الأزهر تحيات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، مؤكدًا أن قيم المحبة والتعاون هي الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمعات.
كما نقل القمص موسى إبراهيم تحيات قداسة البابا تواضروس الثاني، مشددًا على أن إدراك قيمة الآخر هو الطريق الأقصر لبناء مجتمع متماسك يزدهر فيه الجميع.
الصحة والصناعة.. أولوية الأمن القومي الدوائي
وفي سياق متصل، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر أهمية الاستثمار في الصناعات الدوائية والسياحة العلاجية، معتبرًا أن الأمن القومي الدوائي لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا.
كما دعا عدد من المتحدثين إلى تكامل الأدوار بين الجهات الرقابية واتحادات المستثمرين، لتسهيل الإجراءات وتعزيز بيئة الأعمال، بما يسهم في زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.
الشباب.. جسر العبور للمستقبل
وشهد اللقاء مشاركة شبابية فاعلة، في إطار نقل الخبرات بين الأجيال، بما يعزز ثقافة ريادة الأعمال ويمنح الشباب مساحة أوسع في المشهد الصناعي والاستثماري.
وأكد المشاركون أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على رؤوس الأموال، بل يشمل الاستثمار في الإنسان، وفي بناء قدراته ومهاراته، باعتباره حجر الأساس لأي نهضة اقتصادية.
الأقصر على موعد مع قمة استثمارية كبرى
وفي ختام كلمتها، أعلنت الدكتورة هدى يسى عن تنظيم الدورة التاسعة والعشرين من قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي في أكتوبر المقبل بمحافظة الأقصر، في خطوة تعكس توجه الاتحاد نحو توسيع آفاق الشراكات الدولية، وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتعاون الاقتصادي.
واختتمت بالتأكيد على أن رسالة هذا اللقاء واضحة: «معًا نستطيع».. مسلمين ومسيحيين، رجالًا ونساءً، شبابًا وخبرات، شركاء في وطن واحد، يجمعهم هدف التنمية، وتحركهم إرادة البناء، وتظل مصر دائمًا في القلب.