غموض وراء الشاشات… ومقاطع مشبوهة تقود لضبط زوجين بكفر الشيخ
كتب:أحمد طارق الزغبي
غموض وراء الشاشات .. في عالمٍ باتت فيه وسائل التواصل الاجتماعي نافذة واسعة على تفاصيل الحياة اليومية، تسللت بعض السلوكيات غير المشروعة لتتحول إلى مواد رائجة ومقاطع مثيرة للجدل، سرعان ما تنتشر بين أيدى المتابعين بحثًا عن نسب مشاهدة أعلى، غير عابئة بما تحمله من انحرافات أو مخاطر قانونية وأخلاقية، ومن بين هذه الظواهر، برزت مؤخرًا واقعة بكفر الشيخ أثارت استياءً واسعًا بين المواطنين.

مقاطع مخلة
حيث رصدت الأجهزة الأمنية تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى تظهر خلالها إحدى السيدات وهى تتعاطى المواد المخدرة، بالتزامن مع صدور ألفاظ خادشة للحياء منها، وهو ما أثار موجة من الانتقادات والاستنكار،وبالفحص الدقيق، تمكنت الأجهزة المختصة من تحديد السيدة والقائم على تصويرها، وتبين أنه زوجها، وكلاهما مقيمان بمحافظة كفر الشيخ ولهما معلومات جنائية.
ضبط المتهمين والأدلة
جرى ضبط الزوج وبحوزته كمية من مخدر الشابو، أحد أخطر أنواع المخدرات وأكثرها تدميرًا للعقل والجسد. وبمواجهتهما بما تم ضبطه والفيديوهات المنشورة، أقرا بحيازتهما للمواد المخدرة بقصد الإتجار، إلى جانب قيامهما بنشر تلك المقاطع على منصات التواصل الاجتماعى فى محاولة لاستغلال الجدل وزيادة نسب المشاهدة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
لم تتوانَ وزارة الداخلية فى التعامل مع الواقعة، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالة القضية إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات فى إطار حازم يهدف إلى تجفيف منابع الجريمة ومواجهة أى محاولة لنشر الفوضى والانحلال عبر الفضاء الإلكترونى.

جهود وزارة الداخلية لضبط الشارع المصري
تأتى هذه الواقعة لتؤكد أن القانون يقف بالمرصاد لكل من يحاول العبث بالقيم المجتمعية أو ترويج السموم البيضاء عبر شاشات الهواتف الذكية، وأن محاولات استغلال مواقع التواصل الاجتماعى لأهداف رخيصة ستواجه بحزمٍ لا يعرف التهاون،فالمجتمع لا يحتمل مثل هذه الانحرافات التى تهدد أمنه الأخلاقى وصحة أفراده.
فإن المخدرات طريق مظلم لا نهاية له سوى الهلاك، ونشر الانحرافات عبر الإنترنت جريمة لن تمر مرور الكرام. والداخلية تجدد تحذيرها لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن المجتمع، بأن يد القانون ستصل إليه مهما حاول التخفي، فالوطن وقيمه خطوط حمراء لا يُسمح بتجاوزها.