عملية تجميل تغتال فرحة عروس حلوان قبل أيام من زفافها

عملية تجميل تغتال فرحة عروس حلوان قبل أيام من زفافها

كتبت / مهى سيد سالم

إسراء تدخل في غيبوبة بسبب حقنة مغشوشة على يد طبيب تجميل غير مؤهل، وتفارق الحياة بعد 15 يومًا من الألم وسط صدمة أسرتها وأهالي المدينة
صدمة في شوارع حلوان بعد وفاة عروس قبل زفافها بأيام

أغتيال الفرحة بخطأ لايغتفر

فلايوجد حديث حاليا في كافة الشوارع بداخل مدينة حلوان وضواحيها سوى عن العروس “إسراء”، التي لقيت حتفها عقب إجراء عملية تجميل قبل موعد زفافها بأسبوع فقط.
فقد تم اغتيال فرحة “زهرة حلوان” بمنتهى الإهمال وعدم المسؤولية، وسط حالة من الصدمة والحزن سادت بين الأهالي، الذين لم يصدقوا أن نهاية شابة في مقتبل العمر ستكون بهذا الشكل المأساوي.

وشهادة شقيق الضحية قال : «أختي دخلت غيبوبة بعد الحقنة مباشرة» .
ووفقًا لشهادة شقيقها، فإن إسراء دخلت في غيبوبة كاملة بعد تلقيها حقنة تجميل داخل أحد المراكز بمنطقة المهندسين، وهو ما تسبب في تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ.
الأمر لم يكن متوقعًا، خاصة وأنها كانت بصحة جيدة قبلها بساعات.
حالة من الذهول أصابت الأسرة، التي تحولت أفراحها إلى مآتم، إذ لم يتبقَّ سوى أيام معدودة على زفافها.

طبيب غير مؤهل ومواد مغشوشة

ووفقًا للتحقيقات التي أجرتها النيابة العامة، فقد كشفت أن الطبيب المتهم قام بحقن إسراء بمواد “مغشوشة” وفي أماكن خاطئة بجسدها، مما أدى إلى تدهور حالتها بشكل سريع.


ورغم المحاولات الطبية لإنقاذها، إلا أن حالتها كانت تسوء ساعة بعد أخرى.
وقد تم نقل إسراء إلى المستشفى على الفور، حيث وُضعت تحت أجهزة التنفس الصناعي.
ظلت في غيبوبة كاملة لمدة 15 يومًا، بين الحياة والموت، وسط صلوات أسرتها بأن تعود إليهم.
لكن فجر اليوم، أُعلن خبر وفاتها، ليسدل الستار على مأساة فتاة لم تكن تحلم إلا بحفل زفاف بسيط وسط أهلها وأحبائها.

مدينة حزينة وأسرة مدمَّرة

وقد خيّم الحزن على محيط مدينة حلوان بالكامل، وظهرت علامات الصدمة والأسى على وجوه الجيران وأقارب الضحية.
أما الأسرة، فكانت في حالة انهيار تام، خاصة أن إسراء كانت قد انتهت من كل ترتيبات الزفاف، وكانت تنتظر لحظة العمر.
لكنها بدلًا من أن ترتدي فستان الزفاف، وُضعت في كفن أبيض، بسبب إهمال طبيب لم يراعِ شرف المهنة.
وبهذا الشكل المأسوى الخزين رحلت عروس بريئة، لم يُكتب لها أن تكمل فرحتها.
ماتت إسراء، لكنها تركت خلفها قضية رأي عام، تطالب بالقصاص، وبمحاسبة كل من تاجر بأحلام الفتيات وعرّض حياتهن للخطر.
إنها ليست مجرد حالة، بل صرخة ضد الإهمال الطبي المتكرر، وضد من يعبثون بأرواح الناس بحثًا عن الربح السريع.

كاتبة المقال


أ / مهى سيد سالم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.