الجيش المصري درع الوطن وسيفه عبر التاريخ ..جيش من الشعب ولأجل الشعب

 

بقلم: إيمان سامي عباس

لم يأت وصف جيشنا بـ”خير أجناد الأرض” من فراغ؛ فهو ابن هذا الوطن وقطعة من نسيجه الحيّ، يتألم لألمه ويفرح لفرحه، ويضطلع بمهمة سامية هي حماية ترابه المقدس. لم يتأخر يوماً عن التضحية بالغالي والنفيس كي تبقى مصر آمنة مستقرة. وقد أثبتت مواقف التاريخ – من زلزال 1992 وحوادث السيول، وحتى أحداث ما بعد يناير 2011 – أن الجيش كان دوماً السند الأمين الذي يهبّ لحماية الشعب والدولة ومؤسساتها الحيوية، ليحفظ هوية الوطن من الضياع ويضمن بقاءه صامداً في وجه العواصف.

تحديات لا تنتهي ومؤامرات متجددة

رغم ما حققته مصر من إنجازات بعد 30 يونيو، ما زالت تواجه محاولات مستمرة لإضعافها وشلّ قدراتها، سواء عبر الضغوط السياسية أو التهديدات الإقليمية أو بثّ الفتن الداخلية. من تفريغ غزة وتهجير أهلها قسراً، إلى مشاريع إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد، كلها محاولات تصب في هدف واحد: محاصرة مصر وإبعادها عن دورها الريادي. عبر التاريخ كانت مصر رأس الأمة وقلبها النابض، فإذا قويت نهضت معها الأمة، وإذا اهتزت تراجعت الأمة كلها. ولذلك تبقى مصر، بموقعها الإستراتيجي ودورها الحضاري، مطمعاً دائماً لأعدائها منذ الصليبيين والمغول وحتى الاستعمار الحديث.

وعي شعب ومصير أمة

ورغم كثافة التحديات، يظل الشعب المصري واعياً بما يحاك ضده، مدركاً أن جيشه ليس مجرد مؤسسة عسكرية بل هو مصنع الوطنية ورمز التضحية والشرف. إن الإعلام القوي والوعي الشعبي يشكلان السلاح الأقوى في معركة الوجود التي لا مفر منها. لذلك، ستبقى لحمة الجيش والشعب متماسكة مهما حاول المتآمرون الوقيعة بينهما أو تشويه الحقائق. فالوحدة الوطنية هي صمام الأمان الحقيقي لمصر القوية القادرة على مواجهة المستعمرين الجدد الذين يستهدفون القوة الصلبة الوحيدة الباقية في المنطقة: الجيش المصري.

كاتبه المقال إيمان سامي عباس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.