اكفي القدره علىٰ فمها تطلع البنت لأمها

اكفي القدره علىٰ فمها تطلع البنت لأمها

 

كتبت: وئام أحمد إمام

الأمثال الشعبيـه تُكون ملامح الفِكر الشعبي ذي سمات ومعايير خاصة، وهو تعبير عن نتاج تجربه شعبيه طويله أدت إلىٰ عبره وحكمه، وهو أشبه ما يكون بالرواية الشعبية التي تقص قصة موجزه فتُسهم في تكوين الشعب إذن فالمثل الشعبي جزء من ملامح المجتمع وقسماته وأسلوب معيشته ومعتقداته ومعاييره الأخلاقية.

 

وسنتناول اليوم أحد هذه الأمثال الشعبية وهي (اكفي القدرة علىٰ فمها تطلع البنت لأمها)؛
القصة وما فيها أن الأمهات في العهد العثماني كن ينشرن الغسيل علىٰ أسطح المنازل، وكان الصعود إلى الأسطح للبنت غير المتزوجة عيب
فكانت الأم عندما تصعد بالغسيل علىٰ السطح كي تنشره، كانت تحمله بداخل قدر نحاسي كبير.

 

ولصعوبة الصعود والنزول علىٰ الأم‏ ‏فكانت إذا تبقىٰ منها غسيل فتقوم الأم وتكفي القدر وتخبط عليه حتىٰ تسمع البنت تحت فتطلع لأمها علىٰ باب السطح وذلك بدلًا من أن تناديها بإسمها وذلك لسببين:-

الأول/ حتىٰ لا ترفع الأم صوتها فيسمعها من في الشارع أو الجيران لأن ذلك كان من العيب والمكروه في المجتمع.
والثاني/ حتىٰ لا يعرف من بالشارع أن في البيت بنت اسمها فلانه.

 

لذلك كانت الأم تستخدم الضرب علىٰ القدر المكفي فتطلع البنت لأمها وترفع لها باقي الغسيل، ومن هنا جاءت المقوله (اكفي القدرة
علىٰ فمها تطلع البنت لأمها).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.